تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ذكاته } ولم يدركها { فعلى الثاني قيمته بتمامها معيبا بالعيب الأول } لأنه صار حراما وميتة بفعله . قال في المسالك : " وهو بخلاف ما إذا جرح شاة نفسه مثلا وجرحها آخر فتلفت بهما ، حيث لا يجب على الثاني إلا نصف القيمة ، لأن كل واحد من الجرحين محرم والافساد حصل بهما جميعا ، وهنا فعل الأول اكتساب وإصلاح وذكاة ، فلا يوزع عليه شئ ، نعم ينقص عن الأول مقدار ما نقص منه بالجرح الأول ، فلو كان الصيد يساوي غير مزمن عشرة ومزمنا تسعة وجب على الثاني تسعة ، هذا إذا لم يكن قيمته مذبوحا أنقص من قيمته مزمنا ، وإلا وزع النقص عليهما ، لأن فعل الأول وإن لم يكن إفسادا إلا أنه مؤثر في الذبح وحصول الزهوق ، فينبغي أن يعتبر في الافساد - لأنه شريك في الذبح - حتى يقال : إذا كان غير مزمن يساوي عشرة ومزمن ( 1 ) تسعة ومذبوحا ثمانية يلزم الثمانية ، والدرهم الآخر أثر في فواته الفعلان جميعا ، فينبغي أن يوزع عليهما حتى يهدر نصفه ، ويجب نصفه مع الثمانية ، إلا أن المصنف أطلق ، ولعله لأن المفسد يقطع أثر فعل الأول من كل وجه ، ولأنه يصدق عليه أنه أتلف على المالك حيوانا مجروحا ، والأول أظهر " . قلت : لعله لاستناد الاتلاف إلى الفعلين ، لأن الفرض أن جرح الثاني لولا الأول لم يقتل ، وكذلك جرح الأول ، فهما معا سبب الاتلاف ، لكن لا يخفى عليك أن ذلك يقتضي كون حكمه حكم الشاة ، وما ذكره من وجه الفرق اعتباري لا يرجع إلى دليل معتبر ، والله العالم . { وإن } أدركه و { قدر } على ذبحه { فأهمل } وتركه حتى مات { ف‍ } - فيه وجهان : أحدهما أنه لا يجب على الثاني إلا
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة ، والصحيح " ومزمنا " كما في المسالك .
جواهر الكلام — صفحة 211 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني