شئ منه فاسدة ، ذكاه الذابح أو لم يذكه " - ظاهر في أن الذبح تذكية
لكل حيوان ، وكذا لو كانت الرواية " الذبح " بناء على أن المراد منه ذبح أو
لم يذبح .
وأظهر منه صحيح علي بن يقطين ( 1 ) قال : " سألت أبا الحسن
( عليه السلام ) عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود
قال : لا بأس بذلك " إذ لو لم تقبل التذكية كانت ميتة لا يجوز لبسها
مؤيدا بما يفهم من مجموع النصوص المتقدمة في لباس المصلي ( 2 ) من قبول
التذكية لكل حيوان طاهر العين حال الحياة وإن لم يكن مأكول اللحم ،
ولكن لا يصلى فيه عدا ما استثني ، فلاحظ وتأمل ، بل وبغير ذلك .
وكيف كان فقد ظهر لك مما ذكرنا أن قول المصنف : { وهي
تقع على كل حيوان مأكول ، بمعنى أنه يكون طاهرا بعد الذبح ، ولا
تقع على نجس العين ، كالكلب والخنزير ، بمعنى أنه يكون باقيا على نجاسته
بعد الذبح ، وما خرج عن } هذين { القسمين فهو أربعة أقسام } بل خمسة
غير مستوف لتمام الأقسام ، ضرورة عدم انحصار التذكية في الذبح ، ولا
أن معناها في المأكول الطهارة خاصة ، بل هي مع جواز الأكل ، نعم
هي كذلك في غير المأكول ، ولكن الأمر سهل بعد وضوح المطلوب ،
خصوصا بعد ما سلف له مما يستفاد منه ما ذكرناه .
وعلى كل حال فالقسم { الأول المسوخ } غير السباع وما لا نفس له
سائلة منها وما كان من الحشرات { و } المشهور على ما قيل : إنه { لا
تقع عليها الذكاة } خصوصا مع ملاحظة القائل بنجاستها { ك } الشيخ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 من كتاب الصلاة
( 2 ) راجع ج 8 ص 65 - 67 و 78 .