وفي موثق عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في الذي
يشبه الجراد - وهو الذي يسمى بالدبى ليس له جناح يطير به إلا أنه يقفز
قفزا - أيحل أكله ؟ قال : لا يؤكل ذلك ، لأنه مسخ ، وعن المهرجل ،
فقال : لا يؤكل ، لأنه مسخ ، ليس هو من الجراد " .
وظاهر عبارة المتن وغيره أن الدبى الصغير من الجراد قبل أن يستقل
بالطيران ، وحكاه في كشف اللثام عن الصحاح والديوان والنهاية ، قال :
" وهو يشمل ما إذا نبت له جناح صغير ، وهو المراد هنا ، كما نص عليه
الفقهاء وسيظهر ، والمشهور عند اللغويين أنه الذي لم ينبت له جناح ،
وفي النهاية الأثيرية : وقيل : هو نوع يشبه الجراد ، ويؤيده خبر عمار
- السابق - وفي نظام الغريب أن الدبى من الجراد ، أول ما يظهر من
بيضه ، وفوقه البرقان ، وهو أول ما يصفر ويظهر فيه خطوط ، وفوقه
المسبح ، وهو ما يظهر فيه خطوط بيض وسود وصفر قبل ظهور حجم
أجنحته ، وفوقه الكتفان ، وهو ما ظهر حجم أجنحته ، فإذا نظرت
موضعها رأيته شاخصا ، وفوقه الغوغاء بالمد والقصر ، وهو أول ما تظهر
أجنحته ، ويصير الأحمر إلى الغبرة ، ويستقل من الأرض ، ويموج بعضه
في بعض ولا يتوجه جهة واحدة " . قلت : هو حرام على كل حال ،
لما عرفت ، ولأنه من الحشرات .
بقي شئ : وهو ما تعارف في زماننا من صيد الأطفال للسمك
والجراد ، ولا إشكال في حله بصيدهم ، لما عرفت من عدم اعتبار
البلوغ في التذكية الذبحية فضلا عن هذه التذكية التي هي في الحقيقة من
حيازة المباحات .
لكن يستفاد من عدم قبول خبر المجوسي وأنه لا بد من مشاهدته
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الذبائح - الحديث 7 .