" عما قتل المعراض ، قال : لا بأس إذا كان هو مرماتك أو صنعته
لذلك " .
وفي خبر زرارة ( 1 ) " أنه سمع أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول :
فيما قتل المعراض لا بأس به إذا كان إنما يصنع لذلك " .
قال : " وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : إذا كان ذلك
سلاحه الذي يرمي به فلا بأس " ( 2 ) .
وفي المرسل عن علي ( عليه السلام ) ( 3 ) " في رجل له نبال
ليس فيها حديد ، وهي عيدان كلها ، فيرمي بالعود فيصيب وسط الطير
معترضا فيقتله ، ويذكر اسم الله وإن لم يخرج دم ، وهي نبالة معلومة
فيأكل منه إذا ذكر اسم الله عز وجل " .
والجميع كما ترى لا أجد أحدا من الأصحاب اعتبر ما فيها ، فالمتجه
حينئذ تنزيله على ما اتفقت عليه كلمة الأصحاب مما سمعته ، وهو الحل
باعتراض ذي النصل وإن لم تصبه الحديدة ، وبخرق غيره إذا لم يكن
فيه نصل ، أو طرحه أو غير ذلك ، على أن متن الأخير منها كما سمعت
غير نقي ، والله العالم .
{ و } كيف كان فلا خلاف نصا وفتوى كتابا ( 4 ) وسنة ( 5 )
في أنه { يشترط في الكلب لإباحة ما يقتله أن يكون معلما } بل هو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الصيد - الحديث 6 - 10 - .
( 2 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب الصيد - الحديث 7 . وظاهر العبارة هنا أن هذا من
تتمة الخبر السابق ، والضمير في " قال " يرجع إلى أبي جعفر عليه السلام ، إلا أن الأمر ليس كذلك ،
بل هو مرسل مستقل كما جعل بينهما فصلا في الفقيه ج 3 ص 203 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الصيد - الحديث 6 - 10 - .
( 4 ) سورة المائدة : 5 - الآية 4 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 و 3 - من أبواب الصيد .