أدلة الحل ، ودخوله تحت عموم قول أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) :
" من قتل صيدا بسلاح " الحديث . وأخبار البندقة مصروفة إلى المعروف
في ذلك الزمان . ويؤيده ما ورد في الحديث ( 2 ) " أنها لا تصيد صيدا
ولا تنكأ عدوا ، ولكنها تكسر السن وتفقأ العين " .
وفيه أنها غير نوع السلاح المتعارف ، بل هي إن لم تدخل في
البنادق السابقة فلا إشكال في اقتضاء فحوى النصوص المستفيضة ( 3 )
المتضمنة للنهي عن أكل ما يقتل بها وبالحجر اتحادها معها في الحكم ،
وإطلاق اسم السلاح عليها باعتبار أنها آلة يقتل بها - كالعمود من حديد
والعصا ونحوهما - لا يقتضي اثبات الحكم المزبور ، خصوصا بعد أصالة
عدم التذكية ، بل في الرياض أصالة الحرمة المستفادة من الصحاح
المستفيضة وغيرها من المعتبرة الدالة عليها في الصيد الذي لم يعلم إزهاق
روحه بالآلة المعتبرة وإن كانت له جارحة .
منها الصحيحان ( 4 ) " عن الرمية يجدها صاحبها أيأكلها ؟ قال :
إن كان يعلم أن رميته هي التي قتلته فليأكل " ونحوهما الموثق ( 5 ) بزيادة
" وإلا فلا يأكل منه " .
وفي الصحيح ( 6 ) " صيد وجد فيه سهم وهو ميت لا يدري من
قتله ، قال : لا تطعمه " وإن كان قد يناقش بأن أقصاها الدلالة على
عدم الحل مع الشك في تحقق التذكية المعلومة ، لا الدلالة على عدم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الصيد - الحديث 1 وفيه " من جرح صيدا . . " .
( 2 ) سنن البيهقي - ج 9 ص 248 .
( 3 ) الوسائل - الباب 23 - من أبواب الصيد .
( 4 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الصيد - الحديث 1 و 2 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الصيد الحديث 3 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الصيد - الحديث 1 .