حصولها بمثل الصيد بغير السلاح المعهود .
وبالجملة قد عرفت أن مقتضى قول الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) :
" من جرح صيدا بسلاح " إلى آخره اعتبار الجرح بالسلاح في الحل ،
والظاهر إرادة السلاح المعهود .
نعم لا بأس بما يتجدد من نوعه وإن اختلفت الهيئة ، ولكن هو
إما قاطع بحده أو شاك به ، بخلاف مثل بندق التفنك وعمود الحديد غير
المحدد ، إلا أن الظاهر عدم اعتبار كونه ذا نصل ، كما عساه يظهر من
المصنف وغيره ، بل يكفي فيه كونه مصنوعا قاطعا بنفسه أو شاكا
كذلك مما هو سلاح وإن لم يتلبس بعود ونحوه .
وهل يعتبر كونه من الحديد أو يكفي فيه غيره كالذهب والفضة ؟
الظاهر الثاني مع فرض عده سلاحا عرفا واتخاذه على نوع السلاح المعهود
من القطع بحده أو الوخز به ، لكن ستعرف اعتبار الحديد مع الاختيار
في الذبح والنحر وإجزاء غيره مع عدمه ولو خشبة أو عظما ، بل والسن
والظفر على الأصح وإن كانا متصلين إلا أنه لم يثبت اتحاد هذا النوع
من التذكية مع النوع الآخر في ذلك ، ولذلك اكتفي فيه بالمعراض والسهم
وإن لم يكن فيه حديدا ذا خرق مع الاختيار ولم يجز فيها .
نعم قد يقال : إن المعهود من السلاح الحديد ، فتصرف إليه
الاطلاقات ، ويبقى غيره على أصالة عدم التذكية إلا إذا خرق ، إلحاقا
له بالمعراض ونحوه مما ثبت بالأدلة ، ولا ريب في أنه أحوط ، والله العالم .
{ و } كيف كان ف { لو أصاب معترضا } السهم أو الرمح
أو غيرهما مما هو سلاح { فقتل حل } بلا خلاف أجده فيه نصا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الصيد - الحديث 1 .