تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وكذا المرسل عن علي ( عليه السلام ) ( 1 ) " من عين أضحية فلا يستبدل بها " . ومرسل أبي سعيد الخدري ( 2 ) الآتي ، ولاستلزام النذر - بعد انعقاده لوجود المقتضي له باعتبار كون الأضحية طاعة - صيرورتها أضحية متعينة للذبح والتفرقة على الوجه المطلوب منها شرعا المنافي لبقاء الملكية على ما في المسالك ، وإن كان فيه ما فيه . وحينئذ فلا ينفذ تصرفه فيها ببيع ولا هبة ولا إبدالها بمثلها ولا بخير منها ، بل لعل نفس إنشاء تعيينها أضحية يقتضي ذلك ، بل عن الشيخ تتعين بالنية حال الشراء وإن لم يتلفظ ولم يشعر ولم يقلد . وفي الدروس " ولو كانت في ملكه تعينت بقوله : جعلتها أضحية ، فيزول ملكه عنها ، وليس له إبدالها ، وإن أتلفها أو فرط فيها فتلفت فعليه قيمتها يوم التلف ، وإن أتلفها غيره فعليه أرفع القيم عند الشيخ ، فيشتري به غيرها ، ولو أمكن شراء أكثر من واحدة بقيمتها فعل ولو كان جزءا من أخرى ، ولو قصر عن واحدة كفاه شقص ، ولو عجز عن شقص تصدق به ، ولو وجد بها عيبا بعد التعيين لا يردها ، ويصنع بالأرش ما ذكرناه ، ولو عابت بعد القبض نحرها على ما بها ، ولو تلفت أو ضلت بغير تفريط لم يضمن ، فإن عادت ذبحها أداء ، وإن كان بعد الأيام ذبحها قضاء ، ولو ذبحها غيره عنه أجزأه ، وفي وجوب الأرش
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا المرسل في كتب الأخبار مع التتبع التام في مظانه ، وقد قال العلامة ( قده ) في المنتهى في كتاب الحج - بحث الضحايا - ( المجلد الثاني ص 760 ) : " مسألة : إذا عين الأضحية . . . احتج الشافعي بما روي عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : من عين أصحية فلا يستبدل بها . . . " وتعرض له الشهيد الأول ( قده ) في غاية المراد في كتاب الحج كما سيذكر عبارته قريبا في الجواهر . ( 2 ) سنن البيهقي ج 9 ص 289 .