وكذا المرسل عن علي ( عليه السلام ) ( 1 ) " من عين أضحية
فلا يستبدل بها " . ومرسل أبي سعيد الخدري ( 2 ) الآتي ، ولاستلزام
النذر - بعد انعقاده لوجود المقتضي له باعتبار كون الأضحية طاعة -
صيرورتها أضحية متعينة للذبح والتفرقة على الوجه المطلوب منها شرعا
المنافي لبقاء الملكية على ما في المسالك ، وإن كان فيه ما فيه .
وحينئذ فلا ينفذ تصرفه فيها ببيع ولا هبة ولا إبدالها بمثلها ولا بخير
منها ، بل لعل نفس إنشاء تعيينها أضحية يقتضي ذلك ، بل عن الشيخ
تتعين بالنية حال الشراء وإن لم يتلفظ ولم يشعر ولم يقلد .
وفي الدروس " ولو كانت في ملكه تعينت بقوله : جعلتها أضحية ،
فيزول ملكه عنها ، وليس له إبدالها ، وإن أتلفها أو فرط فيها فتلفت
فعليه قيمتها يوم التلف ، وإن أتلفها غيره فعليه أرفع القيم عند الشيخ ،
فيشتري به غيرها ، ولو أمكن شراء أكثر من واحدة بقيمتها فعل ولو
كان جزءا من أخرى ، ولو قصر عن واحدة كفاه شقص ، ولو عجز
عن شقص تصدق به ، ولو وجد بها عيبا بعد التعيين لا يردها ، ويصنع
بالأرش ما ذكرناه ، ولو عابت بعد القبض نحرها على ما بها ، ولو تلفت
أو ضلت بغير تفريط لم يضمن ، فإن عادت ذبحها أداء ، وإن كان بعد
الأيام ذبحها قضاء ، ولو ذبحها غيره عنه أجزأه ، وفي وجوب الأرش
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا المرسل في كتب الأخبار مع التتبع التام في مظانه ، وقد قال
العلامة ( قده ) في المنتهى في كتاب الحج - بحث الضحايا - ( المجلد الثاني ص 760 ) :
" مسألة : إذا عين الأضحية . . . احتج الشافعي بما روي عن علي ( عليه السلام )
أنه قال : من عين أصحية فلا يستبدل بها . . . " وتعرض له الشهيد الأول ( قده )
في غاية المراد في كتاب الحج كما سيذكر عبارته قريبا في الجواهر .
( 2 ) سنن البيهقي ج 9 ص 289 .