في الرياض : " إن عبارته المحكية عنه في المختلف توهم ذلك ( وإن
أوهمتها خ ل ) إلا أنها كالصريحة في الموافقة للأصحاب في ( من خ ل )
الإباحة بدون التذكية ، لكن مع الكراهة " .
إلا أن عبارته هذه : " الصيد على ضربين : أحدهما يؤخذ بمعلم
الكلاب أو الفهد أو الصقر أو البازي أو النشاب أو الرمح أو السيف أو
المعراض أو الحبالة أو الشبك ، والآخر ما يصاد بالبندق والحجارة
والخشب ، والأول كله إذا لحق منه ذكاته حل إلا ما يقتله معلم الكلاب
فإنه حل أيضا ، فإن أكل منه الكلب نادرا حل ، وإن اعتاد الأكل لم
يحل منه إلا ما يذكى ، والثاني لا يؤكل إلا ما يلحق ذكاته ، وهو بخلاف
الأول ، لأنه يكره ، وقد روي تحريم ما يصاد بقسي البندق ( 1 ) وقد
روي ( 2 ) جواز أكل ما قتل بسيف أو سهم أو رمح إذا سمى القاتل " .
وأولها وآخرها ظاهر في صدق الحكاية عنه ، كما اعترف به في
المختلف ، نعم قوله : " بخلاف الأول ، لأنه يكره " يخالفها ، لكنه
يقتضي خلافا آخر لم يحك عنه ، وهو كراهة ما يقتل بالقسم الأول الذي
منه الحبالة والشبك والصقر والبازي ، وكيف كان فعبارته غير نقية .
وبأن المحكي عن أبي الصلاح ( 3 ) أنه لا يحل اصطياد الطير بغير النشاب
حيث عد في الكافي قتل صيد الطير بغير النشاب من المحرمات ، ونحوه
ابن زهرة ، بل ادعى الاجماع على ذلك ، قال : " ولا يحل أكل ما قتل
من صيد الطير بغير النشاب ولا به إذا لم يكن فيه حديد بدليل ما قدمناه "
وأشار بذلك إلى الاجماع وطريقة الاحتياط ، قال : " وما عدا الطير من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الصيد .
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الصيد .
( 3 ) هذه الجملة عطف على قوله ( قده ) المتقدم في ص 11 : " بأن المحكي عن الديلمي " .