تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
لو كان المراد العلم بالاستقرار قبل الذبح اتجه اعتبار العلامة للعلم بالبقاء ، لكن فرض العلم بهذا الوجه لا ينفك عن وجود العلامة ، فلا بأس بطردها فيه ، نظرا إلى التلازم بينها وبين فرض الاستقرار حال التذكية ، وإن لم يكن محتاجا إليها في الحكم بالحل ، والأمر في ذلك بين " إلى آخره . وكيف كان فقد ظهر لك أن الفائدة في اشتراط الاستقرار لا تظهر إلا مع فرض العلم بعدمه مع وجود العلامة المزبورة ، وقد عرفت امتناعه ، فلا فائدة ، ومع تسليمه فلا ريب أن ظاهر الكتاب ( 1 ) والسنة الحل ، بل يمكن دعوى تواتر النصوص ( 2 ) أو القطع بذلك منها ، خصوصا بعد ملاحظة غير نصوص الحركة التي ذكرناها آنفا . كبعض الأخبار ( 3 ) الواردة فيما أخذته الحبالة ، وأنها إذا قطعت منه شيئا لا يؤكل وما يدرك من سائر جسده حيا يذكى ويؤكل ، فإنه إن لم يكن الغالب في المأخوذ بالحبالة المنقطع بعض أجزائه الحياة الغير المستقرة فلا شك في تناوله لها . وكالأخبار ( 4 ) الواردة في وجوب ذبح ما يدرك حياته من الصيود الشاملة لغير المستقر إن لم تكن ظاهرة فيه ، خصوصا خبر أبي بصير ( 5 ) منها المتضمن لقوله ( عليه السلام ) : " فإن عجل عليك فمات قبل أن تذكيه فكل " فإن التعجيل مشعر بعدم كونه مستقر الحياة ، نحو خبره الآخر ( 6 ) الوارد في البعير الممتنع المضروب بالسيف أو الرمح بعد
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 و 2 و 3 و 4 - وغيرها من أبواب الذبائح . ( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الصيد . ( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الصيد - الحديث 0 - 3 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الصيد - الحديث 0 - 3 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الذبائح - الحديث 5 .