تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الصيد الذي يعجل موته ( 1 ) مؤيدا ذلك بالسيرة المستمرة ، خصوصا في مثل الصيد بالآلة المسماة بالتفقة ، فإن الغالب فيما يصاد بها من الطير تكون حركته حركة المذبوح عندما يدركه الصائد لأن يذكيه . كل ذلك مع عدم دليل معتد به للقول باستقرار الحياة بالمعنى الذي ذكروه عدا ما قيل من أن غير مستقر الحياة بمنزلة الميت ، ومن أن استناد موته إلى الذبح ليس بأولى من استناده إلى السبب الموجب لعدم استقرارها ، بل السابق أولى ، فيكون هلاكه به ، ويكون ميتة ، على أن الأصل الحرمة بعد انسياق غير المفروض من إطلاق الكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) . والجميع كما ترى ، إذ الأول مجرد دعوى لا شاهد لها ، بل الشاهد على خلافها متحقق ، بل الثاني كذلك ، ضرورة اقتضاء الأدلة كون ذبح الحي سببا في الحل وإن حصل سبب آخر بعد الذبح ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 4 ) : " وإن ذبحت ذبيحة فأجدت الذبح فوقعت في النار أو في الماء أو من فوق بيتك إذا كنت قد أجدت الذبح فكل " . ولا ينافي ذلك خبر حمران ( 5 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ، قال : " سألته عن الذبح ، فقال : إن تردى في جب أو وهدة من الأرض فلا تأكل ولا تطعم ، فإنك لا تدري التردي قتله أو الذبح " بعد أن لم نجد العامل به ممن يعتد بقوله .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الصيد . ( 2 ) سورة المائدة : الآية 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 و 2 و 3 و 4 - وغيرها من أبواب الذبائح . ( 4 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 - 2 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 - 2 .
جواهر الكلام — صفحة 150 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني