الصيد الذي يعجل موته ( 1 ) مؤيدا ذلك بالسيرة المستمرة ، خصوصا في
مثل الصيد بالآلة المسماة بالتفقة ، فإن الغالب فيما يصاد بها من الطير
تكون حركته حركة المذبوح عندما يدركه الصائد لأن يذكيه .
كل ذلك مع عدم دليل معتد به للقول باستقرار الحياة بالمعنى الذي
ذكروه عدا ما قيل من أن غير مستقر الحياة بمنزلة الميت ، ومن أن
استناد موته إلى الذبح ليس بأولى من استناده إلى السبب الموجب لعدم
استقرارها ، بل السابق أولى ، فيكون هلاكه به ، ويكون ميتة ، على
أن الأصل الحرمة بعد انسياق غير المفروض من إطلاق الكتاب ( 2 )
والسنة ( 3 ) .
والجميع كما ترى ، إذ الأول مجرد دعوى لا شاهد لها ، بل الشاهد
على خلافها متحقق ، بل الثاني كذلك ، ضرورة اقتضاء الأدلة كون ذبح
الحي سببا في الحل وإن حصل سبب آخر بعد الذبح ، قال أبو جعفر
( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 4 ) : " وإن ذبحت ذبيحة فأجدت
الذبح فوقعت في النار أو في الماء أو من فوق بيتك إذا كنت قد أجدت
الذبح فكل " .
ولا ينافي ذلك خبر حمران ( 5 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ، قال :
" سألته عن الذبح ، فقال : إن تردى في جب أو وهدة من الأرض فلا
تأكل ولا تطعم ، فإنك لا تدري التردي قتله أو الذبح " بعد أن لم نجد
العامل به ممن يعتد بقوله .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الصيد .
( 2 ) سورة المائدة : الآية 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 و 2 و 3 و 4 - وغيرها من أبواب الذبائح .
( 4 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 - 2 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 - 2 .