تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ذبح ذي الحياة ، فإنه حي مقتول بالذبح ومذبوح بالذبح الشرعي ، ولا يؤثر في ذلك أنه لو لم يذبح لمات سريعا أو بعد ساعة . فما في الدروس " فلو علم موته " إلى آخره محل التأمل ، فإنه يفهم منه أن المدار على قلة الزمان وكثرته ، فتأمل . وبالجملة ينبغي أن يكون المدار على الحياة وعدمها لا طول زمانها وعدمه لما مر ، فافهم . وأما إذا اشتبه حاله ولم يعلم موته بالفعل ولا حياته ، وأن حركته حركة المذبوح أو حركته حركة ذي الحياة فيمكن الحكم بالحل للاستصحاب ، والتحريم للقاعدة السالفة " ثم أجرى فيه اعتبار الحركة والدم كما ذكرناه . إذ لا يخفى عليك ما فيه من أنه إن أراد بالحركة المزبورة حركة التقلص التي قد تكون في اللحم المسلوخ ونحوه فلا شبهة في أنه لا عبرة بها ، لأنه قد زالت عنه الحياة . وإن أراد بها الحركة التي تكون بعد فري الأوداج وشبهه وهي التي تسمى في العرف بحركة المذبوح كما هو الظاهر من كلامه - خصوصا وقد قال بعد ما نقل وجه الحل : " فتأمل ، لأن الحكم بالحل بعد قطع الأعضاء المهلك مشكل ، فإنه بعد ذلك في حكم الميت ، والاعتبار بتلك الحركة والدم مشكل ، فإن مثلهما لا يدل على الحياة الموجبة للحل ، فلا ينبغي جعلهما دليلا ، والتحقيق ما أشرنا إليه " إلى آخره - ففيه أن عدم قبول التذكية أول الكلام ، إذ لا شك في عدم مفارقة الروح بعد ، كمن كان في النزع وبلغت روحه حلقومه ، فإنه لا يحكم عليه بالموت وإن علم أنه لا يعيش ساعة بل عشرها . بل مقتضى العمومات والنصوص ( 1 ) المزبورة حل مثله ، بل يمكن دعوى ظهور جملة من النصوص المزبورة خصوصا الوارد منها في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 و 12 - من أبواب الذبائح .