غير صريح ، بل قيل ولا ظاهر ، لاحتماله الحمل على حصول الحركة بعد
التذكية ، سيما مع كونه من الأفراد الغالبة للذبيحة المشتبه حالها الخارج دمها
معتدلا بعد التذكية ، بخلاف الذبيحة المشتبهة المتحركة بعدها حركة ما
جزئية ، فإنه غير معلوم خروج الدم منها معتدلا . على أنه معارض
بالصحيح ( 1 ) الصريح في عدم كفاية خروج الدم ، وحمله على كون الدم متثاقلا
خلاف ظاهره ، لكنه مرجوح من حيث الفتوى ، إذ لم نعرفه إلا للصدوق ،
ووافقه عليه بعد مضي جملة من الأزمنة الفاضل في المختلف .
ومنه يعلم أن الصحيح المزبور معرض عنه ، ضرورة ظهوره
في أن المعتبر الحركة لا الدم ولا هما معا ، وقد عرفت أن من عدا الصدوق
والفاضل في المختلف على اعتبار الدم في الجملة ، وبذلك يرجح خبر
البقرة ( 2 ) عليه ، بل ربما كان فيه إشعار بمخالفة العامة ، وأن ذلك
علامة خفية غير الحركة التي هي علامة مشهورة ، وحيث ظهر من النصوص
أن كلا منهما علامة لم يحتج إلى الجمع بينهما ، بل كان كل منهما علامة
على ذلك ، خصوصا بعد خلو النصوص أجمع عن الإشارة إلى كون
مجموعهما علامة ، بل ظاهرها خلافه ، بل لو كان كذلك كان من تأخير
البيان عن وقت الحاجة ، بل ربما كان في النصوص ما يشير إلى عدمه
بالخصوص ، كمرسل العياشي ( 3 ) المتقدم في تفسير الموقوذة التي اعتبر
فيها عدم الحركة وعدم خروج الدم ، إذ لو كان مجموعهما العلامة لم يكن
عدمهما معا العلامة ، بل كفى عدم واحد منهما .
ومن الغريب ما في الرياض من دعوى الجمع بين النصوص باجماع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الذبائح - الحديث 2 .