في تلك الحال ، وهي لا تنافي اعتبار الحركة بعد الذبح في حل أكلها .
وعلى كل حال فالظاهر اعتبارهما بعد الذبح ، ليعلم منهما كون المذبوح
قد تم ذبحه وهو حي ، بخلاف المتحرك قبل التذكية ، فإنه لا دلالة فيها
على وقوع تمام التذكية حال حياته ، والاستصحاب مع أنه قاصر عن إثبات
ذلك ظاهر الأدلة عدم اعتباره هنا وإلا لاكتفى به وإن لم تحصل حركة
قبل ولا بعد .
بل قد يستفاد منها عدم الاكتفاء بالحركة المقارنة للذبح على وجه
يكون منتهاها بمنتهى الذبح ، فإن أقصاها مقارنة إزهاق روحه لتمام الذبح
وقد يتوقف في الحل بذلك ، بل ستسمع التصريح من ثاني الشهيدين باعتبار
تأخر الحياة عن الذبح ولو قليلا ، بل لعله ظاهر غيره أيضا وإن كان
إطلاق الأدلة يقتضي خلافه ، ولكن لا ريب في أنه الأحوط ، خصوصا
مع احتمال التعبد في النصوص كما ستعرف .
نعم لو فرض العلم بكونه حيا إلى ما بعد تمام الذبح ولم تحصل منه
حركة ولا خرج منه دم اتجه الحل وإن كان تحقق هذا الفرض غير معلوم ،
والأمر في ذلك كله سهل .
إنما الكلام في الترجيح بين الأقوال المزبورة ، ولا ريب في رجحان
قول الصدوق من حيث النظر إلى النصوص ، ضرورة استفاضة نصوص
الحركة ( 1 ) وصراحتها ، بخلاف نصوص الدم ( 2 ) التي ليس شئ منها فيما
نحن فيه من الحيوان المشتبه إلا خبر البقرة ( 3 ) الذي هو مع قصور سنده
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الذبائح .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 والباب - 9 - منها -
الحديث 2 و 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الذبائح - الحديث 2 .