تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
في تلك الحال ، وهي لا تنافي اعتبار الحركة بعد الذبح في حل أكلها .
وعلى كل حال فالظاهر اعتبارهما بعد الذبح ، ليعلم منهما كون المذبوح قد تم ذبحه وهو حي ، بخلاف المتحرك قبل التذكية ، فإنه لا دلالة فيها على وقوع تمام التذكية حال حياته ، والاستصحاب مع أنه قاصر عن إثبات ذلك ظاهر الأدلة عدم اعتباره هنا وإلا لاكتفى به وإن لم تحصل حركة قبل ولا بعد .
بل قد يستفاد منها عدم الاكتفاء بالحركة المقارنة للذبح على وجه يكون منتهاها بمنتهى الذبح ، فإن أقصاها مقارنة إزهاق روحه لتمام الذبح وقد يتوقف في الحل بذلك ، بل ستسمع التصريح من ثاني الشهيدين باعتبار تأخر الحياة عن الذبح ولو قليلا ، بل لعله ظاهر غيره أيضا وإن كان إطلاق الأدلة يقتضي خلافه ، ولكن لا ريب في أنه الأحوط ، خصوصا مع احتمال التعبد في النصوص كما ستعرف . نعم لو فرض العلم بكونه حيا إلى ما بعد تمام الذبح ولم تحصل منه حركة ولا خرج منه دم اتجه الحل وإن كان تحقق هذا الفرض غير معلوم ، والأمر في ذلك كله سهل .
إنما الكلام في الترجيح بين الأقوال المزبورة ، ولا ريب في رجحان قول الصدوق من حيث النظر إلى النصوص ، ضرورة استفاضة نصوص الحركة ( 1 ) وصراحتها ، بخلاف نصوص الدم ( 2 ) التي ليس شئ منها فيما نحن فيه من الحيوان المشتبه إلا خبر البقرة ( 3 ) الذي هو مع قصور سنده
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الذبائح . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 والباب - 9 - منها - الحديث 2 و 4 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الذبائح - الحديث 2 .