كخبر أبي مريم الأنصاري ( 1 ) قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام )
عن الصقورة والبزاة من الجوارح هي ؟ قال : نعم هي بمنزلة الكلاب " .
وخبر عبد الله بن خالد بن نصر المدائني ( 2 ) " ( أسألك خ ) جعلت
فداك البازي إذا أمسك صيده وقد سمي عليه فقتل الصيد هل يحل أكله ؟
فكتب عليه السلام بخطه وخاتمه : إذا سميت ( سميته خ ل ) أكلته " وغيرهما .
إلا أنها معارضة بغيرها من النصوص ( 3 ) الدالة على العدم ، وأنه
لا يحل من ذلك إلا ما أدركت ذكاته ، بل يمكن دعوى القطع بها
خصوصا بعد الاعراض عن هذه والعمل بتلك على وجه لم ينسب إلى أحد
منا القول بذلك ، فالمتجه حينئذ طرحها أو تأويلها بما لا ينافي تلك
النصوص ، أو حملها على التقية ، كما صرح به في بعض النصوص أيضا .
قال أبان بن تغلب ( 4 ) : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : كان أبي يفتي في زمن بني أمية أن ما قتل البازي والصقر فهو
حلال ، وكان يتقيهم ، وأنا لا أتقيهم ، وهو حرام ما قتل " .
وقال الحلبي ( 5 ) : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كان أبي
يفتي وكنا نفتي نحن ونخاف في صيد البزاة والصقور ، فأما الآن فلا نخاف ،
ولا نحل صيدها إلا أن تدرك ذكاته ، وأنه لفي كتاب الله ، إن الله
قال : وما علمتم من الجوارح مكلبين ، فسمى الكلاب " .
وفي أخرى ( 6 ) كون الفهد كالكلب في حل ما قتله ، وظاهرها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الصيد - الحديث 17 - 16 - 0 - 12 - .
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الصيد - الحديث 17 - 16 - 0 - 12 - .
( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الصيد - الحديث 17 - 16 - 0 - 12 - .
( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الصيد - الحديث 17 - 16 - 0 - 12 - .
( 5 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الصيد - الحديث 3 مع اختلاف في اللفظ ، وذكره بعينه
في الاستبصار ج 4 ص 73 - الرقم 266 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الصيد .