تفسيرهما ) * لأنه كما يصح الاقرار بالمجهول واستثناء المجهول يصح الجمع بينهما ،
لعموم " إقرار العقلاء " ( 1 ) وغيره .
* ( و ) * حينئذ * ( كان النظر فيهما كما قلناه ) * في السابق ، فإن فسرهما بجنس
واحد بأن قال : " الألف دراهم والشئ عشرة " فلا بحث ، وإن فسرهما بالمختلف فقال :
" الألف جوز والشئ درهم " بنى على صحة الاستثناء حقيقة من غير الجنس
وعدمه . وفي المسالك " فإن أبطلناه صح تفسير الألف وجاء في بطلان الاستثناء أو
التفسير الوجهان " .
قلت : قد يحتمل بطلان أصل التفسير وتكليفه بتفسير ينطبق عليه المستثنى
والمستثنى منه ، لأنه كلام واحد فتأمل ، وإن صححناه حقيقة صحا معا ، واعتبر
في الدرهم عدم الاستغراق ، ومعه يأتي فيه البحث السابق ، وإن صححناه مجازا ففي
المسالك احتمل قبول تفسيره كما يصح لو صرح بهما مختلفين ابتداء ، لأن التفسير
بيان للواقع لا إحداث حكم كما مر ، وقد تقدم أنه مع التصريح بإرادة المنفصل
يقبل ويحتمل العدم ، لأن إطلاق الأول منزل على الحقيقة ، وإنما يرجع إليه
في تفسير المجمل بما يوافق الحقيقة لا بما يخالفها .
وذهب جماعة منهم الشهيد في الدروس والعلامة إلى قبول تفسيره بالمنقطع
مطلقا مع حكمهم بأنه مجاز حتى حكموا فيما لو قال : " له ألف إلا ثوبا " أنه
لو فسر الألف بالجوز قبل ، ولا يخلو من نظر لأن في قبول المجاز في المنفصل
سد باب الاقرار ، ودعوى الفرق بينه وبين تفسير المقتضي له واضحة المنع . ومن
ذلك يعلم ضعف الاحتمال الأول
ولو اقتصر في المسألة على تفسير أحدهما فإن قلنا ببطلان المنفصل أو جعلناه
مجازا تبعه الآخر في التفسير حملا على الحقيقة ، وفيه البحث السابق ، بل المتجه
تقدير ما يتحقق به الاتصال ويطالب بالبيان في غيره ، كما أن في قبول إخباره
بالمنفصل الكلام الذي تسمعه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الاقرار الحديث 2 .