تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
تفسيرهما ) * لأنه كما يصح الاقرار بالمجهول واستثناء المجهول يصح الجمع بينهما ، لعموم " إقرار العقلاء " ( 1 ) وغيره . * ( و ) * حينئذ * ( كان النظر فيهما كما قلناه ) * في السابق ، فإن فسرهما بجنس واحد بأن قال : " الألف دراهم والشئ عشرة " فلا بحث ، وإن فسرهما بالمختلف فقال : " الألف جوز والشئ درهم " بنى على صحة الاستثناء حقيقة من غير الجنس وعدمه . وفي المسالك " فإن أبطلناه صح تفسير الألف وجاء في بطلان الاستثناء أو التفسير الوجهان " . قلت : قد يحتمل بطلان أصل التفسير وتكليفه بتفسير ينطبق عليه المستثنى والمستثنى منه ، لأنه كلام واحد فتأمل ، وإن صححناه حقيقة صحا معا ، واعتبر في الدرهم عدم الاستغراق ، ومعه يأتي فيه البحث السابق ، وإن صححناه مجازا ففي المسالك احتمل قبول تفسيره كما يصح لو صرح بهما مختلفين ابتداء ، لأن التفسير بيان للواقع لا إحداث حكم كما مر ، وقد تقدم أنه مع التصريح بإرادة المنفصل يقبل ويحتمل العدم ، لأن إطلاق الأول منزل على الحقيقة ، وإنما يرجع إليه في تفسير المجمل بما يوافق الحقيقة لا بما يخالفها . وذهب جماعة منهم الشهيد في الدروس والعلامة إلى قبول تفسيره بالمنقطع مطلقا مع حكمهم بأنه مجاز حتى حكموا فيما لو قال : " له ألف إلا ثوبا " أنه لو فسر الألف بالجوز قبل ، ولا يخلو من نظر لأن في قبول المجاز في المنفصل سد باب الاقرار ، ودعوى الفرق بينه وبين تفسير المقتضي له واضحة المنع . ومن ذلك يعلم ضعف الاحتمال الأول ولو اقتصر في المسألة على تفسير أحدهما فإن قلنا ببطلان المنفصل أو جعلناه مجازا تبعه الآخر في التفسير حملا على الحقيقة ، وفيه البحث السابق ، بل المتجه تقدير ما يتحقق به الاتصال ويطالب بالبيان في غيره ، كما أن في قبول إخباره بالمنفصل الكلام الذي تسمعه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الاقرار الحديث 2 .