تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ولو كانا مجهولين من كل وجه بأن لا يذكر العدد بأن قال : " له شئ إلا شيئا " أو " مال إلا مالا " صح ورجع في تفسيرهما إليه أيضا ، وروعي في الاستغراق والاتصال ما قدمناه في السابقة ، ويعتبر مع ذلك في الأول زيادته عن أقل متمول ليستثني منه أقل ما يتمول ، ويبقى منه بقية تكون متمولة . وعن بعض العامة بطلان هذا الاستثناء ، لاستيعابه في الصورة ، فيبطل ، ويجب أقل متمول ، وهو وإن كان موافقا في الحكم إلا أن فيه نظرا واضحا ، ضرورة قبول المستثنى والمستثنى منه للقليل والكثير ، فلا يلزمه الاستغراق ، وحينئذ فلا بد من تكليفه بالتفسير لهما ، ويتفرع عليهما مسألة الجنس والاستغراق وعدمهما ، نعم على قول البعض المزبور يقتصر في تكليفه على تفسير الأول من غير نظر إلى غيره ، وهذه فائدة القولين ، كما هو واضح . * ( التفريع ) * * ( على ) * القاعدة * ( الثالثة : لو قال : " له علي درهم إلا درهما " لم يقبل الاستثناء ) * لاستيعابه المقتضي لفساده ، فيلزم بالدرهم المقر به بل لو ادعى الغلط لم يسمع منه إلا مع القرائن الدالة على ذلك . * ( ولو قال : ) * له * ( درهم ودرهم إلا درهما ف‍ ) * عن المبسوط والسرائر أنه * ( إن قلنا : الاستثناء يرجع إلى الجملتين كان إقرار بدرهم ) * لصحة الاستثناء من مجموع الدرهمين في الجملتين . * ( وإن قلنا يرجع إلى الجملة الأخيرة وهو الصحيح ) * عند المصنف هنا وفي النافع والآبي * ( كان إقرار بدرهمين وبطل الاستثناء ) * لاستيعابه حينئذ . بل لعله قضية كلام الفاضل في كثير من كتبه وولده والمقداد وسيد المدارك وإن كان لمدرك آخر ، وهو بطلان الاستثناء على كل حال ، لاستلزامه التناقض
جواهر الكلام — صفحة 100 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني