ولو كانا مجهولين من كل وجه بأن لا يذكر العدد بأن قال : " له شئ إلا
شيئا " أو " مال إلا مالا " صح ورجع في تفسيرهما إليه أيضا ، وروعي في الاستغراق
والاتصال ما قدمناه في السابقة ، ويعتبر مع ذلك في الأول زيادته عن أقل متمول
ليستثني منه أقل ما يتمول ، ويبقى منه بقية تكون متمولة .
وعن بعض العامة بطلان هذا الاستثناء ، لاستيعابه في الصورة ، فيبطل ، ويجب
أقل متمول ، وهو وإن كان موافقا في الحكم إلا أن فيه نظرا واضحا ، ضرورة
قبول المستثنى والمستثنى منه للقليل والكثير ، فلا يلزمه الاستغراق ، وحينئذ فلا بد
من تكليفه بالتفسير لهما ، ويتفرع عليهما مسألة الجنس والاستغراق وعدمهما ،
نعم على قول البعض المزبور يقتصر في تكليفه على تفسير الأول من غير نظر إلى
غيره ، وهذه فائدة القولين ، كما هو واضح .
* ( التفريع ) *
* ( على ) * القاعدة * ( الثالثة : لو قال : " له علي درهم إلا درهما " لم يقبل
الاستثناء ) * لاستيعابه المقتضي لفساده ، فيلزم بالدرهم المقر به بل لو ادعى الغلط لم
يسمع منه إلا مع القرائن الدالة على ذلك .
* ( ولو قال : ) * له * ( درهم ودرهم إلا درهما ف ) * عن المبسوط والسرائر
أنه * ( إن قلنا : الاستثناء يرجع إلى الجملتين كان إقرار بدرهم ) * لصحة الاستثناء
من مجموع الدرهمين في الجملتين . * ( وإن قلنا يرجع إلى الجملة الأخيرة وهو
الصحيح ) * عند المصنف هنا وفي النافع والآبي * ( كان إقرار بدرهمين وبطل
الاستثناء ) * لاستيعابه حينئذ .
بل لعله قضية كلام الفاضل في كثير من كتبه وولده والمقداد وسيد المدارك
وإن كان لمدرك آخر ، وهو بطلان الاستثناء على كل حال ، لاستلزامه التناقض
جواهر الكلام — صفحة 100
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٠٠