تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
أو تقديرا والمنفصل ما خرج قبله " وقد اعترف في المسالك في المسألة الآتية بأن الاستثناء المنقطع لا يقتضي الاخراج فيه ، و " إلا " فيه بمعنى " لكن " كما صرحوا به في فنه . وحينئذ فالمتجه في المثال الالتزام بالألف المفسرة من غير أن ينقص منها ما يقابل الدرهم ، إذ يكون المراد بقوله : " إلا درهما " لكن درهم ليس له علي ، وهو أمر خارج عما أقر به ، وإلا فتقدير وضع ما قابل الدرهم المقر به يجعل الاستثناء متصلا لا منفصلا ، كما هو الفرض في بناء التفريع عليه . قال العضدي : " إعلم أن الحق أن المتصل أظهر ، فلا يكون مشتركا أي لفظا ، ولا للمشترك ، بل حقيقة فيه ومجاز في المنقطع ، فلذلك لا يحمل علماء الأمصار على المنفصل إلا عند تعذر المتصل ، حتى عدلوا للحمل على المتصل عن الظاهر وخالفوه ، ومن ثم قالوا في قوله : " له عندي مأة درهم إلا ثوبا " و " له علي إبل إلا شاة " معناه إلا قيمة الثوب وقيمة الشاة فيرتكبون الاضمار ، وهو خلاف الظاهر فيصير متصلا ، ولو كان المنقطع ظاهرا لم يرتكبوا مخالفة الظاهر حذرا عنه " وهو صريح في أنه مع التقدير المزبور يكون متصلا . وفي جامع المقاصد عن الفاضل في كتاب نهج الوصول وابن الحاجب أنهما حكيا عن علماء الأمصار إضمار قيمة الثوب في " له علي عشرة إلا ثوبا " وهو ظاهر في ذلك أيضا * ( و ) * من ذلك يعلم الاشكال أيضا فيما ذكره المصنف وغيره من أنه * ( لو قال : ) * له علي * ( ألف درهم إلا ثوبا فإن اعتبرنا الجنس بطل الاستثناء ) * لأنه من غير الجنس * ( وإن لم نعتبره ) * بل قلنا بجوازه حقيقة أو مجازا * ( كلفنا المقر ببيان قيمة الثوب ، فإن بقي بعد قيمته شئ من الألف صح وإلا كان فيه الوجهان ) * السابقان ، بل لا أجد خلافا بينهم في شئ من ذلك . نعم في المسالك " إن قلنا : إن الاستثناء المنقطع مجاز فقد صرح بإرادة