تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
* ( يستوعبه ) * بحيث لم يبق مستثنى منه فلا خلاف بينهم أيضا في عدم صحة التفسير . ولكن * ( قيل ) * والقائل أبو علي فيما حكي عنه : * ( لا يبطل الاستثناء ) * ويلتزم بما فسره به الألف * ( لأنه ) * بتفسيره يكون قد * ( عقب الاقرار بما يبطله ، ) * إذ التفسير بيان للألف التي أقر بها أولا مبهمة ، ووقع الاقرار بها صحيحا ، فكان التفسير بها بمنزلتها ، وهو إن كان متأخرا إلا أنه في قوة المتقدم ، لأنه كشف عن حقيقة ما أقر به أولا لا إحداث أمر جديد لم يكن حتى يقال إنه متأخر ، وإنما المتأخر الاستثناء ، وقد وقع مستغرقا * ( فيصح الاقرار ويبطل المبطل ) * ويلزمه الألف المفسرة غير المستثنى منها شئ واختاره الفخر والشهيدان والكركي . * ( وقيل : لا يبطل ) * إقراره الأول بالمستثنى والمستثنى منه ، للأصل وعموم " إقرار العقلاء ( 1 ) " * ( و ) * لكن * ( يكلف تفسيره بما يبقى منه بقية بعد إخراج قيمة الدرهم ) * كغيره من الاقرار بالمبهم إذا فسره أولا بما لا يصح ، فإنه يلزم بغير ذلك التفسير كالابتداء وإن تكرر ذلك غير مرة ، لاتحاد الدليل ، ودعوى كونه من تعقيب الاقرار بالمنافي واضحة الفساد ، ضرورة أن التفسير ليس ابتداء إقرار ، بل هو بيان وكشف للأول ، فمع فرض عدم صلاحيته يطالب بغيره ، لا أنه يؤخذ ببعض ويلغى آخر ، ولعل هذا لا يخلو من قوة وإن كنا لم نجد قائلا به قبل المصنف ، نعم جزم به الفاضل في الإرشاد ، وجعله الوجه في المختلف ، ولا ترجيح في القواعد ومحكي المبسوط والتذكرة والنافع والتحرير وغيرها ، والأمر في ذلك كله سهل . إنما الاشكال في منافاة ما سمعته بل وما تسمعه بل في المسألة الآتية لما هو معلوم عند أهل العربية من أن الاستثناء المنقطع لا إخراج فيه ، وإنما " إلا " فيه بمعنى " لكن " وحاصله بناء على جوازه حقيقة أن " إلا " تأتي لاخراج ما لولاه لدخل ولغيره ، قال نجم الأئمة : " إن المتصل ما دخل في المستثنى منه قبل " إلا " لفظا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الاقرار الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 95 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني