* ( يستوعبه ) * بحيث لم يبق مستثنى منه فلا خلاف بينهم أيضا في عدم صحة
التفسير .
ولكن * ( قيل ) * والقائل أبو علي فيما حكي عنه : * ( لا يبطل الاستثناء ) *
ويلتزم بما فسره به الألف * ( لأنه ) * بتفسيره يكون قد * ( عقب الاقرار بما يبطله ، ) *
إذ التفسير بيان للألف التي أقر بها أولا مبهمة ، ووقع الاقرار بها صحيحا ،
فكان التفسير بها بمنزلتها ، وهو إن كان متأخرا إلا أنه في قوة المتقدم ، لأنه كشف
عن حقيقة ما أقر به أولا لا إحداث أمر جديد لم يكن حتى يقال إنه متأخر ،
وإنما المتأخر الاستثناء ، وقد وقع مستغرقا * ( فيصح الاقرار ويبطل المبطل ) * ويلزمه
الألف المفسرة غير المستثنى منها شئ واختاره الفخر والشهيدان والكركي .
* ( وقيل : لا يبطل ) * إقراره الأول بالمستثنى والمستثنى منه ، للأصل
وعموم " إقرار العقلاء ( 1 ) " * ( و ) * لكن * ( يكلف تفسيره بما يبقى منه بقية
بعد إخراج قيمة الدرهم ) * كغيره من الاقرار بالمبهم إذا فسره أولا بما لا يصح ، فإنه
يلزم بغير ذلك التفسير كالابتداء وإن تكرر ذلك غير مرة ، لاتحاد الدليل ، ودعوى
كونه من تعقيب الاقرار بالمنافي واضحة الفساد ، ضرورة أن التفسير ليس ابتداء
إقرار ، بل هو بيان وكشف للأول ، فمع فرض عدم صلاحيته يطالب بغيره ، لا أنه
يؤخذ ببعض ويلغى آخر ، ولعل هذا لا يخلو من قوة وإن كنا لم نجد قائلا به
قبل المصنف ، نعم جزم به الفاضل في الإرشاد ، وجعله الوجه في المختلف ، ولا ترجيح
في القواعد ومحكي المبسوط والتذكرة والنافع والتحرير وغيرها ، والأمر في ذلك
كله سهل .
إنما الاشكال في منافاة ما سمعته بل وما تسمعه بل في المسألة الآتية لما هو معلوم
عند أهل العربية من أن الاستثناء المنقطع لا إخراج فيه ، وإنما " إلا " فيه بمعنى
" لكن " وحاصله بناء على جوازه حقيقة أن " إلا " تأتي لاخراج ما لولاه لدخل
ولغيره ، قال نجم الأئمة : " إن المتصل ما دخل في المستثنى منه قبل " إلا " لفظا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الاقرار الحديث 2 .