تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
التالي لمتلوه . وهو كما ترى خارج عن عد المفروغ منها عندهم ، بل لا يوافق ما ذكره الشهيد أيضا في عكس أصل الفرض بأن قال : " له علي عشرة إلا واحد إلا اثنين إلا ثلاثة إلا أربعة " وهكذا إلى التسعة ، فإنه يلزمه واحد ، لأن الثلاثة الأول كلها منفية من العشرة ، لعدم صحة استثناء التالي فيها من متلوه لاستغراقه ، فتكون جملة واحدة مستثناة من العشرة منفية فيها ، وهي حينئذ يبقى منها أربعة ثم تجبر بالرابع ، وهو الأربعة ، فتكون ثمانية ، وقد انحط بالخامس منها خمسة بقي ثلاثة ، فتجبر بالسادس وهو الستة ، تكون تسعة ، ويحط منها بالسابع سبعة يبقى اثنان ، فتجبر بالثامن ، وهو الثمانية ، ويكون عشرة ، ثم يحط منها التسعة يبقى واحد ، كما هو مقتضى ضابط ضم الأفراد إلى الأزواج وإسقاطها منها ، والباقي هو المقر به . ضرورة كون الأفراد هنا سبعة وعشرين ، لأنها الستة الأولى المنفية ثم الخمسة ثم السبعة ثم التسعة وهي سبع وعشرون ، والأزواج المثبتة ثمانية وعشرون ، لأنها العشرة والأربعة والستة والثمانية ، وهي ثمانية وعشرون ، فإذا أسقطت الأفراد منها يبقى واحد ، نعم لا يأتي فيه الضابط الثالث وإن كان هو كما ترى ، ضرورة اقتضاء ما ذكرناه من القواعد بطلان الاستثناء الرابع ، لعدم صحته من متلوه ، واستغراقه لو رجع إلى العشرة ، فليس هو حينئذ إلا بالجعل المزبور الذي لا يلائم القواعد المذكورة ، فالالزام بمثله مع عدم القرائن الدالة على إرادة ذلك ممنوع خصوصا بعد النظر إلى أصل البراءة ونحوه . * ( و ) * كيف كان فقد بان كل بما ذكرناه الحال في جميع أطراف المسألة وضوابطها وقواعدها التي منها أنه * ( لو كان الاستثناء الأخير بقدر الأول ) * أو أزيد * ( رجعا جميعا إلى المستثنى منه ) * لا إلى متلوه للاستغراق . * ( كقوله : " عشرة إلا واحدا إلا واحدا " فيسقطان ) * معا * ( من الجملة الأولى ) * كما هو واضح . * ( و ) * لا فرق عندنا في صحة الاستثناء في الاقرار بين الأعداد والأعيان