التالي لمتلوه .
وهو كما ترى خارج عن عد المفروغ منها عندهم ، بل لا يوافق ما ذكره
الشهيد أيضا في عكس أصل الفرض بأن قال : " له علي عشرة إلا واحد إلا اثنين
إلا ثلاثة إلا أربعة " وهكذا إلى التسعة ، فإنه يلزمه واحد ، لأن الثلاثة الأول
كلها منفية من العشرة ، لعدم صحة استثناء التالي فيها من متلوه لاستغراقه ، فتكون
جملة واحدة مستثناة من العشرة منفية فيها ، وهي حينئذ يبقى منها أربعة ثم تجبر بالرابع ،
وهو الأربعة ، فتكون ثمانية ، وقد انحط بالخامس منها خمسة بقي ثلاثة ، فتجبر
بالسادس وهو الستة ، تكون تسعة ، ويحط منها بالسابع سبعة يبقى اثنان ، فتجبر
بالثامن ، وهو الثمانية ، ويكون عشرة ، ثم يحط منها التسعة يبقى واحد ، كما هو
مقتضى ضابط ضم الأفراد إلى الأزواج وإسقاطها منها ، والباقي هو المقر به .
ضرورة كون الأفراد هنا سبعة وعشرين ، لأنها الستة الأولى المنفية ثم الخمسة
ثم السبعة ثم التسعة وهي سبع وعشرون ، والأزواج المثبتة ثمانية وعشرون ، لأنها
العشرة والأربعة والستة والثمانية ، وهي ثمانية وعشرون ، فإذا أسقطت الأفراد منها
يبقى واحد ، نعم لا يأتي فيه الضابط الثالث وإن كان هو كما ترى ، ضرورة اقتضاء
ما ذكرناه من القواعد بطلان الاستثناء الرابع ، لعدم صحته من متلوه ، واستغراقه
لو رجع إلى العشرة ، فليس هو حينئذ إلا بالجعل المزبور الذي لا يلائم القواعد
المذكورة ، فالالزام بمثله مع عدم القرائن الدالة على إرادة ذلك ممنوع خصوصا
بعد النظر إلى أصل البراءة ونحوه .
* ( و ) * كيف كان فقد بان كل بما ذكرناه الحال في جميع أطراف المسألة
وضوابطها وقواعدها التي منها أنه * ( لو كان الاستثناء الأخير بقدر الأول ) * أو
أزيد * ( رجعا جميعا إلى المستثنى منه ) * لا إلى متلوه للاستغراق . * ( كقوله :
" عشرة إلا واحدا إلا واحدا " فيسقطان ) * معا * ( من الجملة الأولى ) * كما
هو واضح .
* ( و ) * لا فرق عندنا في صحة الاستثناء في الاقرار بين الأعداد والأعيان
جواهر الكلام — صفحة 92
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٩٢