تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
إنما الكلام فيما ذكره جماعة من أنه لو قال متصلا بقوله : " إلا واحدا إلا اثنين إلا ثلاثة إلا أربعة " إلى تسعة لزمه واحد ، وقال في الدروس : " ولو أنه لما وصل الواحد قال : إلا اثنين إلا ثلاثة إلى التسعة لزمه واحد ، لأنا نضم الأزواج إلى الأزواج تكون ثمانية وأربعين ، والأفراد إلى الأفراد تكون تسعة وأربعين ، فإذا أسقطنا الأول من الثاني بقي واحد " . وفيه ( أولا ) أن ضم الأزواج إلى الأزواج يقتضي أن تكون خمسين ، لأنها في السابق كما عرفت كانت ثلاثين ، ويضم إليها الاثنان والأربعة والستة والثمانية ، وهي عشرون ، والعشرة لا تعد إلا في المرة الأولى ، والأفراد إذا ضمت إلى الأفراد تبلغ تسعة وأربعين ، لأنها كانت في السابق خمسة وعشرون ، ويضم إليها الثلاثة والخمسة والسبعة والتسعة ، وهي أربعة وعشرون ، والواحد لا يعد إلا في المرة السابقة ، فيكون المجموع تسعة وأربعين ، وحينئذ فتسقط الأفراد - التي هي منفية لا الأزواج المثبتة - من الأزواج ، يكون الباقي واحدا . و ( ثانيا ) أن هذا متوقف على معرفة استثناء الاثنين على وجه يكون مثبتا إذ لا يصح أن يكون مستثنى من الواحد الذي يليه للاستغراق ، ولا من الاثنين المستثنى منهما الواحد للاستغراق أيضا ، ولا من الخمسة الثابتة التي حصل الاقرار بها ، لاقتضائه حينئذ كونهما منفيين لا ثابتين ، ولا من الخمسة المنفية ، لاقتضاء الاستغراق في قوله بعدهما : " إلا ثلاثة " ضرورة كون الباقي منها بعد إخراج الاثنين ثلاثة ، ودعوى خروجها حينئذ من السبعة المثبتة التي حصلت بضم الاثنين إليها يقتضي تعدد المستثنى به في الاستثناء . وبالجملة هو مجمل غير موافق للضوابط إلا مع القرينة التي لا بأس به معها ولو بأن تجعل جملة الأزواج مثبتة مستثنى منها ، وجملة الأفراد منفية مستثناة ، ويكون جملة الكلام بمنزلة إقرار واحد بخمسين ، مستثنى منه تسعة وأربعون ، ويصير جملة الكلام بمنزلة قوله : " له علي عشرة " يخرج منها تسعة ، ويضم إليها ثمانية ، ويخرج منها سبعة ، ويضم إليها ستة ، وهكذا من دون نظر إلى استغراق