تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
فيقول : " نعم " وبين أن يقول : " اشتر هذا العبد " فيقول : " نعم " لظهور الأول في الاقرار بالملكية بخلاف الثاني ، فإنه ظاهر في ملكية البيع لا المبيع . بل عن بعض الجزم بعدم كونه إقرارا بالملكية ، ولا أقل من الشك ، والأصل العدم . * ( ولو قال : " أليس لي عليك كذا " فقال : " بلى " كان إقرارا ) * بلا خلاف ولا إشكال ، لأن " بلى " أصلها " بل " زيدت عليها الألف ، فهي رد لقوله : " ليس عليك " الذي دخل عليه حروف الاستفهام ونفي له ، ونفي النفي إثبات ، فيكون إقرارا ، وهذا معنى قوله في المسالك : " إن " بلى " مختصة بالنفي لغة ومبطلة له ، سواء كان مجردا ، نحو " زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل : بلى وربي " ( 1 ) أم مقرونا بالاستفهام حقيقة ، نحو " أليس زيد بقائم " فتقول " بلى " أو تقريرا نحو " ألم يأتكم نذير ؟ قالوا : بلى " ( 2 ) " ألست بربكم قالوا : بلى " ( 3 ) إجراء للنفي مع التقرير مجرى النفي المجرد في رده ببلى ، ولذا حكي عن ابن عباس ( 4 ) بل في في غاية المراد حكايته عن إطباق العلماء والمفسرين أنه لو قالوا : نعم كفروا " ولعله لأن " نعم " تصديق للخبر نفيا كان أو إثباتا . * ( و ) * من هنا قال غير واحد في المفروض * ( لو قال : " نعم " لم يكن إقرارا ) * بل نسب إلى الشيخ وأكثر الأصحاب ، كما عن الإيضاح وغيره وإن كنا لم نتحققه ، بل عن الشيخ أيضا نسبته إلى الفقهاء ، لأنه حينئذ تصديق للنفي لا إثبات للخبر وإبطال للنفي ، كما سمعته في " بلى " . * ( و ) * لكن مع ذلك * ( فيه تردد من حيث يستعمل فيه الأمران ) * أي " نعم " و " بلى " في ذلك * ( استعمالا ظاهرا ) * في العرف الذي هو مقدم على اللغة ،
هامش
( 1 ) سورة التغابن : 64 - الآية 7 ( 2 ) سورة الملك : 67 - الآية 8 و 9 . ( 3 ) سورة الأعراف : 7 - الآية 172 . ( 4 ) تفسير روح المعاني ج 9 ص 101 .
جواهر الكلام — صفحة 83 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني