تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
* ( الأولى : ) * * ( الاستثناء من الاثبات نفي ، ومن النفي إثبات ) * بلا خلاف معتد به بين الخاصة والعامة أجده في الأول ، بل استفاض نسبته إلى جميع علماء الإسلام ، نعم عن بعض الأصولين حكاية الخلاف فيه عن الحنفية ، مع أنه حكى عنهم القول بالنفي في " له علي عشرة إلا ثلاثة " وإن أمكن أن يكون ذلك عندهم لأصل البراءة لا للاستثناء ، لكنه على كل حال واضح الفساد ، بل ولا في الثاني من غير أبي حنيفة ، والبداهة تشهد بخلافه ، ضرورة كونه كالأول كما حرر في محله . * ( الثانية : ) * * ( الاستثناء من الجنس جائز ) * إجماعا بقسميه ، بل * ( ومن غير الجنس ) * وإن قال المصنف : * ( على تردد ) * والفاضل على الأقوى مشعرين بوجود الخلاف فيه بيننا ، إلا أنه لم نجده كما اعترف به غيرنا ، بل عن القاضي في شرح المختصر لا نعرف خلافا في صحته لغة ووروده في كلام العرب والقرآن ، وتأويله بما يرجع إلى المتصل لا مقتضي له ، وظاهره نفيه بينهم أيضا . لكن عن الفاضل في التذكرة حكاية منع الاستثناء من غير الجنس عن أبي حنيفة إلا في المكيل والموزون والمعدود بعضها من بعض ، وحكى عن محمد بن الحسن وزفر وأحمد بن حنبل عدم جوازه مطلقا بحال ، بل عن سعد الدين في شرح الشرح حكايته في الجملة عن الآمدي . وكيف كان فلا ريب في ضعفه بل فساده نعم في كونه حقيقة أو مجازا خلاف ، والحق الثاني . ثم إن الظاهر إرادة دخول المستثنى في المستثنى منه لولا الاستثناء من الجنس وعدم دخوله فيه من غير الجنس ، حتى لو قال : " قام القوم " وأراد منهم معدودين ليس منهم زيد ثم قال : " إلا زيد " كان من غير الجنس .