تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
بلا خلاف أجده ، لعدم صدق الاقرار على مثله عرفا ، خصوصا بعد قوة احتمال الاستهزاء في مثل ذلك ، نحو " حل كيسك " أو " هي ميراثك " ونحوهما مما يستعمل في التهكم والاستهزاء في جواب الدعوى ، بل ربما كان اللفظ صريحا في التصديق ولكن تنضم إليه قرائن تخرجه عن موضوعه إلى الاستهزاء ، نحو قوله : " صدقت وبررت " مع تحريك الرأس الدال على شدة التعجب والانكار وغيرهما مما يستعمل في العرف كثيرا ، والغرض أن هذه الألفاظ مع عدم القرائن لا تدل على الاقرار والاعتراف بما ادعاه ، وإشعار الحال إذا لم يكن من دلالة لفظ لا يترتب عليه حكم الاقرار الذي قد عرفت . * ( ولو قال : نعم أو أجل أو بلى كان إقرارا ) * بلا خلاف أجده ، بل ولا إشكال ، لأن قوله : " لي عليك ألف " إن كان خبرا فنعم حرف تصديق له ، وإن كان استفهاما بحذف أداته فهي بعده للاثبات والاعلام ، كما أن " لا " لنفيه و " أجل " مثلها ، بل " بلى " عرفا كذلك ، فتقع جوابا للخبر المثبت على إرادة إثباته نحو " نعم " وإن كان لغة لابطال النفي ، فلا يجاب بها الاثبات وإن قدر استفهاما محذوف الأداة فهي تأتي لجوابه أيضا وإن كان قليلا لغة نحو قول النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة قالوا : بلى " لكنه في العرف كثير ، والمدار في الاقرار الآن عليه ، بل لو قلنا بأن استعمالها في الاثبات غلط ولكن يترتب عليه حكم الاقرار وإن كان غلطا ، بمعنى خروجه عن القانون اللغوي ، كما هو واضح . * ( ولو قال : أنا مقر به ) * أو بما تدعيه أو بدعواك أو بما أدعيت أو نحو ذلك * ( لزمه ) * مقتضى الاقرار به . * ( ولو قال : أنا مقر واقتصر لم يلزمه ، لتطرق الاحتمال ) * على المشهور في الأول ، للتبادر عرفا خلافا لمحكي التذكرة والدروس وغيرهما ، فلا يكون إقرارا
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 573 الطبعة الأولى بمصر .
جواهر الكلام — صفحة 80 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني