لو ضم إليه ما يدل عليه من قوله : " بسبب صحيح " أو " بحق لازم " أو نحو ذلك
مما يدل على كونه مستحقا له سابقا بسبب من الأسباب الصحيحة ، فيكون حينئذ
من القرائن الصارفة والمعينة ، بخلاف ما إذا لم يضم إليه شئ من ذلك ، فإن أقصاه
تعين أفراد المجاز بلا قرينة معينة ، وحينئذ يكون كالمشترك ونحوه مما لم يعلم
كونه إقرارا ، وقد عرفت التمسك في نفيه بأصل البراءة ونحوه ، وبذلك ظهر لك
الوجه في المسألة بحذافيرها .
* ( المقصد الثالث ) *
* ( في الاقرار المستفاد من الجواب ) *
* ( فلو قال : " لي عليك ألف " فقال : رددتها ) * أو قيمتها * ( أو أقبضتها ) *
أو أبرأتني منها * ( كان إقرارا ) * بلا خلاف أجده فيه ، بل عن ظاهر التذكرة
أنه موضع وفاق ، والكفاية نسبته إلى قطع الأصحاب ، بل لا إشكال فيه ، ضرورة
اقتضاء الرد والابراء الاعتراف بما ادعاه المدعي عليه ، بل هما فرع الثبوت والاستحقاق
ولازمها ، فادعاؤهما يستدعي ثبوت الملزوم ، والأصل عدم ثبوت اللازم ، وحينئذ
فهو مقر ومدع نحو ما لو قال : " كان له علي دين ألف وقضيت منه خمسمائة "
الذي لا خلاف في أنه لا يقبل في القضاء فيه إلا ببينته ، وهو واضح . وكذا دعوى
قضيتها في جواب " لي عليك ألف " فإنه ظاهر ولو من حيث كون الجواب مشتملا
على الضمير الراجع إلى ما في كلام المدعي في أن ذلك لك علي * ( و ) * لكن
قضيتها .
نعم * ( لو قال : زنها ) * أو أنقدها أو خذها أوزن أو خذ * ( لم يكن إقرارا ) *