لكن قد يناقش بأن ذلك ليس من محتملات اللفظ ، فيها أيضا " وإن قال :
إن المقر له نقد في ثمنها لنفسه مأة سئل ثانيا عن مجموع ثمنه ، وهل وزن هو
شيئا أم لا ؟ فإن قال : الثمن مأة ولم أزن فيه شيئا كان إقرارا له بالدار " وقد يناقش
بنحو ما سمعت أيضا .
نعم إن قال : إنه وزن أيضا سئل عن كيفية الشراء هل كان دفعة أو على
التعاقب ؟ فإن قال : دفعة وأخبر أنه وزن مائة أيضا فهي بينهما نصفان ، وإن قال :
إنه وزن مأتين فللمقر له ثلثها ، وهكذا . سواء كانت القيمة مطابقة لذلك أم لا .
وإن أخبر أنهما اشترياها بعقدين رجع إليه في مقدار كل جزء ، وقبل ما يفسره ،
حتى لو قال : إنه اشترى تسعة أعشارها بمأة والمقر له اشترى عشرها بمأة قبل
لأنه محتمل ، سواء وافق في ذلك القيمة أو لا بلا خلاف أجده فيه إلا ما يحكى عن
مالك ، نعم عن التذكرة تقييد قبوله باليمين ، وفيه أنه كغيره من صور التفسير إذا
أنكر المقر له .
وإن قال : أردت أوصى له بمأة من ثمنها قبل ، وبيعت ودفع إليه من ثمنها
المأة ، حتى لو أراد أن يعطيه المائة من غير ثمنها لم يكن له ذلك إلا برضاه ،
لأنه استحق ألفا من ثمنها ، فوجب البيع في حقه إلا أن يرضى بتركه ، بلا خلاف
أجده بين من تعرض له من الكتب السابقة ، نعم الظاهر أن مرادهم مع
احتمال الثلث .
وإن فسره بأنه دفع إليه مائة ليشتريها له ففعل ففي المسالك " فهو إقرار له
بها " أجمع وفيه المناقشة السابقة ، وإن فسره بأنها رهن عنده على المأة ففي قبوله
وجهان : من أن ظاهر الاقرار كون الدار محلا للألف ، ومحل الدين الذمة لا
المرهون الذي هو وثيقة له ، ومن أن له تعلقا ظاهرا بالمرهون ، وعن المبسوط أنه
الصحيح ، والتحرير أنه الوجه ، والتذكرة أنه أقوى ، وجامع المقاصد فيه قوة ، وجزم
به الفاضل في القواعد .
هذا كله مع تصديقه إياه * ( فإن أنكر ) * أي * ( المقر له شيئا من تفسيره
جواهر الكلام — صفحة 75
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٧٥