تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
لكن قد يناقش بأن ذلك ليس من محتملات اللفظ ، فيها أيضا " وإن قال : إن المقر له نقد في ثمنها لنفسه مأة سئل ثانيا عن مجموع ثمنه ، وهل وزن هو شيئا أم لا ؟ فإن قال : الثمن مأة ولم أزن فيه شيئا كان إقرارا له بالدار " وقد يناقش بنحو ما سمعت أيضا . نعم إن قال : إنه وزن أيضا سئل عن كيفية الشراء هل كان دفعة أو على التعاقب ؟ فإن قال : دفعة وأخبر أنه وزن مائة أيضا فهي بينهما نصفان ، وإن قال : إنه وزن مأتين فللمقر له ثلثها ، وهكذا . سواء كانت القيمة مطابقة لذلك أم لا . وإن أخبر أنهما اشترياها بعقدين رجع إليه في مقدار كل جزء ، وقبل ما يفسره ، حتى لو قال : إنه اشترى تسعة أعشارها بمأة والمقر له اشترى عشرها بمأة قبل لأنه محتمل ، سواء وافق في ذلك القيمة أو لا بلا خلاف أجده فيه إلا ما يحكى عن مالك ، نعم عن التذكرة تقييد قبوله باليمين ، وفيه أنه كغيره من صور التفسير إذا أنكر المقر له . وإن قال : أردت أوصى له بمأة من ثمنها قبل ، وبيعت ودفع إليه من ثمنها المأة ، حتى لو أراد أن يعطيه المائة من غير ثمنها لم يكن له ذلك إلا برضاه ، لأنه استحق ألفا من ثمنها ، فوجب البيع في حقه إلا أن يرضى بتركه ، بلا خلاف أجده بين من تعرض له من الكتب السابقة ، نعم الظاهر أن مرادهم مع احتمال الثلث . وإن فسره بأنه دفع إليه مائة ليشتريها له ففعل ففي المسالك " فهو إقرار له بها " أجمع وفيه المناقشة السابقة ، وإن فسره بأنها رهن عنده على المأة ففي قبوله وجهان : من أن ظاهر الاقرار كون الدار محلا للألف ، ومحل الدين الذمة لا المرهون الذي هو وثيقة له ، ومن أن له تعلقا ظاهرا بالمرهون ، وعن المبسوط أنه الصحيح ، والتحرير أنه الوجه ، والتذكرة أنه أقوى ، وجامع المقاصد فيه قوة ، وجزم به الفاضل في القواعد . هذا كله مع تصديقه إياه * ( فإن أنكر ) * أي * ( المقر له شيئا من تفسيره