تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
قبل التلف . نعم لو قال ثم قال ولو منفصلا : " وهذه - مشيرا إلى الألف التي أقر بها - كانت وديعة " ولم يعترف بما أحضره أنه عينها لم يلتزم بالعين ، ضرورة عدم اقتضاء قوله : " كانت وديعة " زيادة على الاقرار بأنها في ذمته ، إذ يمكن كونها وديعة في الأصل ، وقد تلفت بتعد أو تفريط فاشتغلت ذمته بمثلها وهي التي أقر بها ، فهو في الحكم مساو لما لو قال : " له ألف في ذمتي وقد كانت وديعة وتلفت وهذه بدلها " الذي قلنا إنه مطابق لما أقر به ، أقصاه أنه تفصيل لكيفية ما ثبت في ذمته ، لا زيادة على ما أقر به ، فلا بد من حمل عبارة المصنف وما شابهها على الصورة الأولى لا الأخيرة . وبذلك يظهر لك النظر في الكلمات السابقة ، وخصوصا ما في جامع المقاصد مما ذكره على التقدير الثاني ، أما دعوى الاتحاد على التقدير الأولى فهو جيد ، ضرورة أن أقصاه بقوله أخيرا : " هذه - مشيرا إلى الألف التي أقر بها أنها - وديعة " فهو إما غالط بوصف ما في الذمة بالوديعة ، أو أن المراد كونها وديعة في الأصل ثم صارت في الذمة . وعلى كل حال هي ألف واحدة إذا لم يشر إلى وديعة حاضرة عنده ، وهو التقدير الثاني . * ( ولو قال : " له على ألف " ودفعها ) * أو لم يدفعها كما هو مقتضى إطلاق محكي المبسوط والغنية والتذكرة * ( و ) * على كل حال ثم * ( قال ) * منفصلا عن الاقرار السابق : * ( كانت ) * الألف التي أقررت بأنها له على * ( وديعة وكنت أظنها باقية فبانت تالفة ) * قبل الاقرار من غير تعد ولا تفريط * ( لم يقبل ) * بلا خلاف أجده * ( لأنه مكذب لاقراره ) * السابق الذي كان مقتضاه وجودها وأنها له عليه حتى لو أقام البينة بذلك ، لاشتراط حجيتها له بعدم تكذيبه لها ، نعم لو قال : " بانت تالفة بوجه يكون ضمانها عليه " قبل ، لموافقته حينئذ لاقراره الأول ، هذا .
جواهر الكلام — صفحة 72 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني