تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
باحتمال التجوز صدق بيمينه ، وإن عللنا باحتمال التفريط أغرم " وإن كان فيه مناقشة من حيث التفصيل بين التلف قبل الاقرار وبعده وبأن محل البحث لو قال : " علي " لا " لك في ذمتي " . إلا أنه على كل حال يعرف منه ما في المناقشة فيما ذكروه من التعليل في المسألة السابقة من احتمال الدخول في العهدة ووجوب الحفظ والتخلية ، ونحو ذلك التي مثلها يجئ في المقام لو ادعى التلف بعد الاقرار ، مضافا إلى إمكان الفرق بينها بالنسبة إلى اللفظ المزبور من حيث الحقيقة والمجاز اللذين قد عرفت تفاوت قبول تفسير الاقرار مع الانفصال بتفاوتها . المسألة * ( التاسعة : ) * * ( إذا قال : له في هذه الدار ) * مثلا * ( مائة قبل ) * بلا خلاف أجده بين من تعرض له من الشيخ والفاضلين والشهيدين والكركي وغيرهم وإن فرضوا المثال في العبد الذي يقبل فيه التفسير بأرش الجناية ، لعموم أدلة الاقرار ، إلا أنه لما كان المقر به من غير جنس الدار صار الاقرار مجملا لاحتماله وجوها * ( و ) * قد عرفت سابقا أنه إذا أقر بمبهم * ( رجع في تفسير الكيفية إليه ) * على نحو ما سمعته في الاقرار بالمبهم . وحينئذ فإن فسره بجزء منها قيمته مأة الذي هو أحد محتملات اللفظ قبل وصار المقر له شريكا بنسبة ذلك الجزء ، وكذا يقبل إن فسره بجزء يقصر قيمته عن مأة على معنى أنه اشتراه بذلك ، بل في المسالك " وإن قال : إنه دفع في ثمنها مائة وهو اشتراها لنفسه كانت قرضا عليه " ونحوه ما في القواعد ومحكي المبسوط والتذكرة والتحرير والدروس وجامع المقاصد في العبد الذي فرضوه مثلا في المسألة .
جواهر الكلام — صفحة 74 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني