باحتمال التجوز صدق بيمينه ، وإن عللنا باحتمال التفريط أغرم " وإن كان فيه
مناقشة من حيث التفصيل بين التلف قبل الاقرار وبعده وبأن محل البحث لو قال :
" علي " لا " لك في ذمتي " .
إلا أنه على كل حال يعرف منه ما في المناقشة فيما ذكروه من التعليل في
المسألة السابقة من احتمال الدخول في العهدة ووجوب الحفظ والتخلية ، ونحو ذلك
التي مثلها يجئ في المقام لو ادعى التلف بعد الاقرار ، مضافا إلى إمكان الفرق بينها
بالنسبة إلى اللفظ المزبور من حيث الحقيقة والمجاز اللذين قد عرفت تفاوت قبول
تفسير الاقرار مع الانفصال بتفاوتها .
المسألة * ( التاسعة : ) *
* ( إذا قال : له في هذه الدار ) * مثلا * ( مائة قبل ) * بلا خلاف أجده بين
من تعرض له من الشيخ والفاضلين والشهيدين والكركي وغيرهم وإن فرضوا المثال
في العبد الذي يقبل فيه التفسير بأرش الجناية ، لعموم أدلة الاقرار ، إلا أنه لما كان
المقر به من غير جنس الدار صار الاقرار مجملا لاحتماله وجوها * ( و ) * قد عرفت
سابقا أنه إذا أقر بمبهم * ( رجع في تفسير الكيفية إليه ) * على نحو ما سمعته
في الاقرار بالمبهم .
وحينئذ فإن فسره بجزء منها قيمته مأة الذي هو أحد محتملات اللفظ قبل
وصار المقر له شريكا بنسبة ذلك الجزء ، وكذا يقبل إن فسره بجزء يقصر قيمته
عن مأة على معنى أنه اشتراه بذلك ، بل في المسالك " وإن قال : إنه دفع في ثمنها
مائة وهو اشتراها لنفسه كانت قرضا عليه " ونحوه ما في القواعد ومحكي المبسوط
والتذكرة والتحرير والدروس وجامع المقاصد في العبد الذي فرضوه مثلا في
المسألة .
جواهر الكلام — صفحة 74
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٧٤