تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
في كتاب الصوم ( 1 ) فلاحظ وتأمل * ( و ) * حينئذ ف‍ * ( لو شرع في ذي الحجة ) * وفاء لنذره المفروض * ( لم يجز لأن التتابع ينقطع بالعيد ) * كما هو واضح .
المسألة * ( الثالثة : ) * * ( إذا نذر أن يصوم أول يوم من شهر رمضان لم ينعقد نذره ) * عند المرتضى والشيخ وأبي الصلاح وابن إدريس * ( لأن صيامه مستحق بغير النذر ) * فايجابه بالنذر تحصيل للحاصل ، ولأنه على تقدير كونه يوما من رمضان قد استحق صيامه بالأصل ، ولا يمكن أن يقع فيه غيره . * ( وفيه تردد ) * عند المصنف مما عرفت ، ومن أن مقتضي التعليل الأول عدم صحة نذر كل واجب ، بل مقتضاه عدم صحة اليمين أيضا ، وقد عرفت تواتر نصوص ( 2 ) انعقاد اليمين على الواجب ، ومنها مضافا إلى عموم أدلة النذر ( 3 ) يقوى الانعقاد ، وفاقا لأكثر المتأخرين ، وإيجاب صومه بأصل الشرع لا ينافي وجوبه من جهة أخرى ، وليس هذا صحة غير شهر رمضان ، بل هو من تعدد السبب في وجوبه الذي يمكن أن يراد لإفادة الانبعاث حذرا من الكفارة ، وحينئذ فيجوز ترامي النذر ، وتعدد الكفارة بتعدده ، كما أنه يجوز نذره واليمين عليه والعهد وغير ذلك مما يقتضي تأكيد وجوبه ، وربما فرع على ذلك دخول شهر رمضان في نذر صوم السنة ، والدهر مع الاطلاق ، وفيه أنه يمكن المنع للعرف لا لعدم صلاحية نذره ، والله العالم .
هامش
( 1 ) راجع ج 17 ص 82 . ( 2 ) الوسائل الباب - 23 - من كتاب الأيمان . ( 3 ) سورة الحج : 22 - الآية 29 . وسورة الانسان : 76 - الآية 7 والوسائل الباب - 23 - من أبواب الكفارات الحديث 6 من كتاب الايلاء والكفارات .
جواهر الكلام — صفحة 441 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني