في كتاب الصوم ( 1 ) فلاحظ وتأمل * ( و ) * حينئذ ف * ( لو شرع في ذي الحجة ) *
وفاء لنذره المفروض * ( لم يجز لأن التتابع ينقطع بالعيد ) * كما هو واضح .
المسألة * ( الثالثة : ) *
* ( إذا نذر أن يصوم أول يوم من شهر رمضان لم ينعقد نذره ) * عند المرتضى
والشيخ وأبي الصلاح وابن إدريس * ( لأن صيامه مستحق بغير النذر ) * فايجابه
بالنذر تحصيل للحاصل ، ولأنه على تقدير كونه يوما من رمضان قد استحق صيامه
بالأصل ، ولا يمكن أن يقع فيه غيره .
* ( وفيه تردد ) * عند المصنف مما عرفت ، ومن أن مقتضي التعليل الأول
عدم صحة نذر كل واجب ، بل مقتضاه عدم صحة اليمين أيضا ، وقد عرفت
تواتر نصوص ( 2 ) انعقاد اليمين على الواجب ، ومنها مضافا إلى عموم أدلة
النذر ( 3 ) يقوى الانعقاد ، وفاقا لأكثر المتأخرين ، وإيجاب صومه بأصل
الشرع لا ينافي وجوبه من جهة أخرى ، وليس هذا صحة غير شهر رمضان ، بل
هو من تعدد السبب في وجوبه الذي يمكن أن يراد لإفادة الانبعاث حذرا من الكفارة ،
وحينئذ فيجوز ترامي النذر ، وتعدد الكفارة بتعدده ، كما أنه يجوز نذره واليمين
عليه والعهد وغير ذلك مما يقتضي تأكيد وجوبه ، وربما فرع على ذلك دخول شهر
رمضان في نذر صوم السنة ، والدهر مع الاطلاق ، وفيه أنه يمكن المنع للعرف
لا لعدم صلاحية نذره ، والله العالم .
هامش
( 1 ) راجع ج 17 ص 82 .
( 2 ) الوسائل الباب - 23 - من كتاب الأيمان .
( 3 ) سورة الحج : 22 - الآية 29 . وسورة الانسان : 76 - الآية 7 والوسائل
الباب - 23 - من أبواب الكفارات الحديث 6 من كتاب الايلاء والكفارات .