وقد فعل ، والثاني نعم ، لتوقف صدق صوم السنة حقيقة على ذلك .
وفرق بين المعينة التي لا يقوم البدل مقام ما فات منها بخلاف المطلقة التي
هي كالعوض الكلي في البيع والإجارة ، ومن هنا لو أفطر فيها لغير عذر وجب الاستئناف
قولا واحدا ، بخلاف المعينة التي فيها البحث السابق ، وذلك لأن المعينة جميع
أجزائها معين ، فلا يزول تعينه بالاخلال ببعضه ولا يمكن تداركه ، بخلاف المطلقة
التي يراد منها إيقاع مجموع العدد متتابعا ، ومع الاخلال يتمكن من الاتيان
بالمنذور موصوفا بالوصف ، فيجب عليه تحصيلا للمكلف به .
نعم الظاهر أن الافطار لعذر الحيض والنفاس والمرض والسفر الضروري لا يخل
بالتتابع ، ولكن يقضي ما فات كالمعين ، قال أيوب بن رفاعة ( 1 ) : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل جعل عليه صوم شهرين متتابعين فيصوم شهرا ثم يمرض هل يعتد به ؟
قال : نعم ، أمر الله حبسه ، قلت : امرأة نذرت صوم شهرين متتابعين ، قال :
تصوم وتستأنف أيامها التي قعدت حتى تتم الشهرين ، قلت : أرأيت إن هي أيست
من الحيض هل تقضيه ؟ قال : لا يجزؤها الأول " .
نعم يمكن إجراء خلاف الشيخ في الاكتفاء بتجاوز النصف في حصول التتابع
في المطلقة أيضا ، بل في الدروس حكاه عن الشيخ في نذر السنة مطلقا ، بل في القواعد
حكايته عنه في المطلقة .
* ( ولو نذر صوم شهر متتابع وجب أن يتوخى ما يصح ذلك فيه ) * مقدمة
لوجوب الوفاء بالنذر * ( وأقله أن ) * يتوخى شهرا * ( يصح فيه تتابع خمسة عشر
يوما ) * للاكتفاء بالتتابع فيه في مثله نصا ( 2 ) وفتوى كما فصلنا الكلام فيه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب الكفارات الحديث 1 من كتاب الايلاء
والكفارات مع الاختلاف في اللفظ .
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 من كتاب
الصوم .