تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وقد فعل ، والثاني نعم ، لتوقف صدق صوم السنة حقيقة على ذلك . وفرق بين المعينة التي لا يقوم البدل مقام ما فات منها بخلاف المطلقة التي هي كالعوض الكلي في البيع والإجارة ، ومن هنا لو أفطر فيها لغير عذر وجب الاستئناف قولا واحدا ، بخلاف المعينة التي فيها البحث السابق ، وذلك لأن المعينة جميع أجزائها معين ، فلا يزول تعينه بالاخلال ببعضه ولا يمكن تداركه ، بخلاف المطلقة التي يراد منها إيقاع مجموع العدد متتابعا ، ومع الاخلال يتمكن من الاتيان بالمنذور موصوفا بالوصف ، فيجب عليه تحصيلا للمكلف به . نعم الظاهر أن الافطار لعذر الحيض والنفاس والمرض والسفر الضروري لا يخل بالتتابع ، ولكن يقضي ما فات كالمعين ، قال أيوب بن رفاعة ( 1 ) : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل جعل عليه صوم شهرين متتابعين فيصوم شهرا ثم يمرض هل يعتد به ؟ قال : نعم ، أمر الله حبسه ، قلت : امرأة نذرت صوم شهرين متتابعين ، قال : تصوم وتستأنف أيامها التي قعدت حتى تتم الشهرين ، قلت : أرأيت إن هي أيست من الحيض هل تقضيه ؟ قال : لا يجزؤها الأول " . نعم يمكن إجراء خلاف الشيخ في الاكتفاء بتجاوز النصف في حصول التتابع في المطلقة أيضا ، بل في الدروس حكاه عن الشيخ في نذر السنة مطلقا ، بل في القواعد حكايته عنه في المطلقة . * ( ولو نذر صوم شهر متتابع وجب أن يتوخى ما يصح ذلك فيه ) * مقدمة لوجوب الوفاء بالنذر * ( وأقله أن ) * يتوخى شهرا * ( يصح فيه تتابع خمسة عشر يوما ) * للاكتفاء بالتتابع فيه في مثله نصا ( 2 ) وفتوى كما فصلنا الكلام فيه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب الكفارات الحديث 1 من كتاب الايلاء والكفارات مع الاختلاف في اللفظ . ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 من كتاب الصوم .
جواهر الكلام — صفحة 440 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني