تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وعن الفاضل في المختلف أن الكثرة إن أضيف إلى المال المطلق أو إلى الدراهم حملت على الثمانين درهما ، وإن أضيفت إلى نوع آخر حملت على ثمانين منه ، فلو نذر ثيابا كثيرة حملت على ثمانين ثوبا ، ولعله للانسياق ، وخصوص المرسل ( 1 ) عن نثر الدر واللئالي " إن المتوكل نذر التصدق بمال كثير إن عوفي فاستفتى الجواد عليه السلام ، فقال : إن كنت نويت الدنانير والدراهم فتصدق بثمانين درهما " وإن كان فيه أن الجواد عليه السلام لم يلحق بأيام المتوكل فهو إما اشتباه والجواب لعلي بن محمد الهادي عليه السلام أو لغير المتوكل من الخلفاء . وعلى كل حال فالذي يقوي في النفس ما ذكره ، كما أن الذي يقوى ما سمعته من ابن إدريس من كون المراد بالدراهم ما تقع به المعاملة وقت النذر ، وقد يحتمل إرادة المتعارف منه وقت السؤال ، بل قيل : إن ذلك هو المتعين بناء على الاجتزاء بها مطلقا ، فيخرج حينئذ قيمتها في مثل هذا الوقت ، والله العالم . * ( ولو قال خطير أو جليل فسره بما أراد ) * مما قصده به إن كان قصد به شيئا معينا أو مما أراد مما يصدق عليه عرفا ذلك . * ( و ) * حينئذ * ( مع تعذر التفسير بالموت ) * مثلا * ( يرجع إلى الولي ) * كما في غيره من الألفاظ المطلقة ، لكن في المسالك " هذا الوصف وإن كان دالا عرفا على زيادة على المتمول إلا أنه قابل للتأويل بأن المال خطير في نفسه شرعا لترتب الكفر على مستحل القليل منه ، وقطع اليد التي قيمتها خمسمائة دينار بربع دينار منه ، وغير ذلك ، فيرجع إليه في التفسير ، كما تقدم بحثه في الاقرار ، لكن هنا له أن يفسره بما أراده وإن لم يكن قصد شيئا حالة النذر بخلاف الاقرار ، فإن الواجب عليه تفسيره بما يوجب براءة ذمته ، بحيث يكون موافقا للواقع " . وفيه ما لا يخفى من أن المتجه مع عدم قصده المؤول إرادة المعنى العرفي ، فلا
هامش
( 1 ) مخطوط .