يقبل تفسيرها بغيره مع عدم قصده له ، وفرق واضح بين المقام الذي يراد منه الاطلاق
وبين الاقرار الذي هو الاخبار بشئ معين ، كما أن المتجه مراعاة الصدق عرفا
لو رجع الأمر إلى الولي ، نعم لو أقر الولي أنه قصد شيئا معينا فلا إشكال في لزومه
في حقه وحق الوارث ، والله العالم .
* ( ولو نذر الصدقة في موضع معين وجب ) * سواء اشتمل على مزية أو لا ،
بناء على المختار من عدم اعتبار الرجحان في الأوصاف والقيود ، بل في المسالك
وكشف اللثام ذلك حتى على القول الآخر ، للفرق بين الصدقة وبين الصلاة والصوم
بأن الغرض من الصدقة في المكان المعين الصدقة على أهله ، فيكون تعيين المكان
في قوة تعيين المتصدق عليه ، فلا يصح العدول عنه إلى غيره وإن كان غيره أفضل منه ،
كما لو نذر الصدقة على شخص معين ابتداء ، فإنه لا يجوز العدول عنه إلى غيره ،
بخلاف الصلاة والصيام ، فإن العبادة أمر واحد في نفسها ، وإنما تتفاضل بالزمان
والمكان ، فإذا نذرها في مكان لا مزية فيه فكأنه قد نذرها بوصف مباح أو
مرجوح ، فلا ينعقد على ما تقرر .
قلت : هو جيد بناء على إرادته ومن حضر فيه من الأهل أيضا ، كما اعترف
به في آخر البحث ، والأمر سهل بعد أن كان المختار في المسألة الانعقاد في مثله .
وعلى كل حال فلا يجزئ الصدقة على أهله في غيره ، لأن المفروض نذر الصدقة في
المكان المخصوص .
نعم قيل يأتي على القول بعدم تعيين المكان مع عدم المزية عدم اعتباره هنا
أيضا إذا صرف المنذور على أهله نظرا إلى أن المقصود الصدقة عليهم وقد
حصل ، ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه من نظائر المسألة ، فيجب
حينئذ مراعاة المكان .
* ( و ) * حينئذ ف * ( لو صرفها في غيره ) * ولو على أهله * ( أعاد الصدقة
بمثلها فيه ) * لعدم صدق الامتثال مع التمكن منه إذا كان النذر مطلقا ، وضمانه لما
أتلفه إذا كان معينا ، بل يكفر أيضا كما في القواعد والمسالك ، لكن قد يشكل وجوب
جواهر الكلام — صفحة 419
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤١٩