تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
يقبل تفسيرها بغيره مع عدم قصده له ، وفرق واضح بين المقام الذي يراد منه الاطلاق وبين الاقرار الذي هو الاخبار بشئ معين ، كما أن المتجه مراعاة الصدق عرفا لو رجع الأمر إلى الولي ، نعم لو أقر الولي أنه قصد شيئا معينا فلا إشكال في لزومه في حقه وحق الوارث ، والله العالم . * ( ولو نذر الصدقة في موضع معين وجب ) * سواء اشتمل على مزية أو لا ، بناء على المختار من عدم اعتبار الرجحان في الأوصاف والقيود ، بل في المسالك وكشف اللثام ذلك حتى على القول الآخر ، للفرق بين الصدقة وبين الصلاة والصوم بأن الغرض من الصدقة في المكان المعين الصدقة على أهله ، فيكون تعيين المكان في قوة تعيين المتصدق عليه ، فلا يصح العدول عنه إلى غيره وإن كان غيره أفضل منه ، كما لو نذر الصدقة على شخص معين ابتداء ، فإنه لا يجوز العدول عنه إلى غيره ، بخلاف الصلاة والصيام ، فإن العبادة أمر واحد في نفسها ، وإنما تتفاضل بالزمان والمكان ، فإذا نذرها في مكان لا مزية فيه فكأنه قد نذرها بوصف مباح أو مرجوح ، فلا ينعقد على ما تقرر . قلت : هو جيد بناء على إرادته ومن حضر فيه من الأهل أيضا ، كما اعترف به في آخر البحث ، والأمر سهل بعد أن كان المختار في المسألة الانعقاد في مثله . وعلى كل حال فلا يجزئ الصدقة على أهله في غيره ، لأن المفروض نذر الصدقة في المكان المخصوص . نعم قيل يأتي على القول بعدم تعيين المكان مع عدم المزية عدم اعتباره هنا أيضا إذا صرف المنذور على أهله نظرا إلى أن المقصود الصدقة عليهم وقد حصل ، ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه من نظائر المسألة ، فيجب حينئذ مراعاة المكان . * ( و ) * حينئذ ف‍ * ( لو صرفها في غيره ) * ولو على أهله * ( أعاد الصدقة بمثلها فيه ) * لعدم صدق الامتثال مع التمكن منه إذا كان النذر مطلقا ، وضمانه لما أتلفه إذا كان معينا ، بل يكفر أيضا كما في القواعد والمسالك ، لكن قد يشكل وجوب
جواهر الكلام — صفحة 419 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني