تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
عليهما في موضع المنع ، والمستند من غير الاجماع لا يخلو من قصور وإن كانت رواية الحضرمي قرينة الأمر " إذ قد عرفت ما يظهر منه قوة ما في الدروس ، خصوصا بعد استدلال الإمام عليه السلام على ذلك بالمواطن ، نعم ينبغي الاقتصار على حال اشتباه أقل المصداق فيه عرفا ، وإلا فلو فرض وضوح مصداق آخر له أقل أو أكثر وقد قصده الناذر فالمتجه الوقوف على ما قصده . ثم إنه في محكي الهداية والفقيه ( 1 ) أطلق الثمانين ، كما في المروي في معاني الأخبار مرسلا عن ابن أبي عمير ( 2 ) عن الصادق عليه السلام أنه قال " في رجل نذر أن يتصدق بمال كثير ، فقال : الكثير ثمانون فما زاد ، لقول الله تبارك وتعالى : لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ( 3 ) وكانت ثمانين موطنا " ومرسل علي بن إبراهيم ( 4 ) " إن المتوكل سم فنذر إن عوفي أن يتصدق بمال كثير ، فأرسل إلى الهادي عليه السلام يسأله عن حد المال الكثير ، فقال له : الكثير ثمانون " وفي مرسلة الآخر ( 5 ) " إن المتوكل نذر التصدق بدنانير كثيرة ، فأرسل إليه ، فقال : الكثير ثمانون " . وعن المقنع ثمانون دينارا ، وعن ابن إدريس ردها إلى ما يتعامل به دراهم كانت أو دنانير ، وفي المسالك " هو شاذ " لكن الانصاف أنه لا يخلو من وجه ، بل في كشف اللثام " هو قوي ويمكن تنزيل الأخبار وكلامي الصدوق عليه - ثم قال - : وإن تعومل بهما لم يلزم إلا الدراهم ، للأصل " . وعن الشيخين وسلار والقاضي وابن سعيد إطلاق ثمانين درهما ، لما سمعته من النصوص المشتملة على ذلك .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 232 . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب النذر والعهد الحديث 3 . ( 3 ) سورة التوبة : 9 - الآية 25 . ( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 . ( 5 ) تفسير البرهان ج 2 ص 111 .
جواهر الكلام — صفحة 417 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني