الإعادة في المعين بانحلال النذر وذهاب العين إلا أن ظاهر الأصحاب
خلافه .
ولو فرض فساد المكان فالظاهر الاجتزاء بالصدقة على أهله في غيره مع احتمال
انحلال النذر ، لكونه نذرا واحدا ، والفرض انحلاله ، لكن الأقوى الأول ،
وقال ابن مهزيار ( 1 ) : " قلت لأبي الحسن عليه السلام رجل جعل على نفسه نذرا إن
قضى الله عز وجل حاجته أن يتصدق في مسجده بألف درهم نذرا ، فقضى الله عز
وجل حاجته فصير الدراهم ذهبا ووجهها إليك أيجوز ذلك أم يعيد ؟ قال : يعيد "
وهو شاهد على ما قلناه بناء على أن المراد يعيد الصدقة في مسجده .
وعلى كل حال فقد ظهر لك من جميع ما ذكرناه أنه متى نذر الصدقة على
وجه يعين مقدارا وجنسا ومحلا ومكانا وزمانا ، بل لا تجزئ القيمة في المتعين ،
ولا يملك المنذور له الابراء منه ، وفي وجوب قبوله نظر ينشأ من توهم أنه كالدين
أو الهبة وإن كان لا يخفى عليك قوة الثاني منهما ، وحينئذ فإن لم يقبله سقط عنه ،
كما عن الفاضل وولده التصريح به ، ولعل مرادهما مع الامتناع أبدا للتعذر حينئذ
لا آنا ثم رجع إلى القبول ، فتأمل .
ولو أطلق قدرا في الذمة صح ، ولا يجزئ غيره ، والأقوى الاجتزاء باحتساب
الدين هنا . ولو أبرأه المستحق هنا أو وهبه المعين قبل قبضه أو اعتاض عنه أمكن
الصحة إن كان صيغة نذره " إن لفلان علي كذا " أو " عندي أو له الدابة المعينة "
وجوزناه كما في الدروس .
وإن نذر الصدقة عليه أو الاهداء إليه أو الايصال لم يجز الابراء والهبة
والاعتياض ، وعليه يتفرع سقوطه وانتقاله إلى الوارث بعد وفاة المنذور له .
نعم في الدروس له مطالبته به على التقادير ، وحينئذ لو اختلفا في الدفع
حلف المنكر ، لكن قد يشكل بأنه تكليف شرعي لا يتضيق عليه إلا بعد الوفاة ، فليس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 .