تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
والأصل فيه مرسل إبراهيم بن هاشم ( 1 ) قال : " لما سم المتوكل نذر إن عوفي أن يتصدق بمال كثير ، فلما عوفي سأل الفقهاء عن حد المال الكثير فاختلفوا عليه ، فقال بعضهم : مائة ، وقال بعضهم : عشرة آلاف ، قالوا فيه أقاويل مختلفة ، فاشتبه عليه الأمر فقال له رجل من ندمائه يقال له صقعان : ألا تبعث إلى هذا الأسود فتسأله عنه ، فقال له المتوكل : من تعني ويحك ؟ فقال له : ابن الرضا عليه السلام ، فقال له : هل يحسن من هذا شيئا ؟ فقال : يا أمير الفاسقين إن أخرجك من هذا فلي عليك كذا وكذا وإلا فاضربني مائة مقرعة ، فقال المتوكل : قد رضيت يا جعفر ابن محمد ، صر إليه واسأله عن حد المال الكثير ، فصار جعفر إلى أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام ، فسأله عن حد المال الكثير ، فقال له : الكثير ثمانون ، فقال له جعفر : يا سيدي أرى أنه يسألني عن العلة فيه ، فقال أبو الحسن عليه السلام : إن الله عز وجل يقول : " ولقد نصركم الله في مواطن كثيرة " ( 2 ) فعددنا تلك المواطن فكانت ثمانين موطنا " . وخبر أبي بكر الحضرمي ( 3 ) قال : " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل عن رجل مرض فنذر لله شكرا إن عافاه الله أن يتصدق من ماله بشئ كثير ولم يسم شيئا ، فما تقول ؟ قال يتصدق بثمانين درهما فإنه يجزئه ، وذلك بين في كتاب الله إن الله يقول لنبيه : " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " ( 4 ) والكثير في كتاب الله ثمانون " . وفي المحكي عن تفسير العياشي عن يوسف بن المنحت ( 5 ) " أنه اشتكى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 وهو مرسل علي بن إبراهيم بن هاشم . ( 2 ) سورة التوبة : 9 - الآية 25 . ( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب النذر والعهد الحديث 2 - 4 مع الاختلاف في لفظ الثاني . ( 4 ) سورة التوبة : 9 - الآية 25 . ( 5 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب النذر والعهد الحديث 2 - 4 مع الاختلاف في لفظ الثاني .