تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
ما بعد الركعتين بنية الندب وجهان ، من سقوط الفرض بالركعتين فلا وجه للوجوب ، ومن جواز كون الواجب أمرا كليا ودخول بعض أفراده في بعض لا يخرج الزائد عن أن يكون فردا للكلي وإن جاز تركه كما في الركعتين والأربع في مواضع التخيير ، ومثله الكلام في التسبيحات المتعددة في الأخيرتين والركوع والسجود وهذا يتجه مع قصد الزائد ابتداء " . قلت : لا يخفى عليك ما فيه ، ضرورة عدم تصوره في الأوامر المطلقة التي لا ريب في حصول الامتثال بأول فرد من أفرادها ، ولا معنى للامتثال عقيب الامتثال ، والتخيير بين الأقل والأكثر في مواضع التخيير إنما هو بين ماهيتين مختلفتين ، كما أوضحناه في محله وكذا أوضحنا وجه التخيير في تسبيحات الأخيرتين وغيرها في محالها ، ولكن الجميع غير ما نحن فيه من كون الواجب كلي الصلاة ولم يكن صورة تخيير من الشارع حتى تأتي فيه الوجوه المعلومة ، فتأمل جيدا . * ( وكذا لو نذر أن يفعل قربة ولم يعينها كان مخيرا إن شاء صام وإن شاء تصدق بشئ وإن شاء صلى ركعتين ) * وغير ذلك مما يصدق عليه أنه قربة ، * ( وقيل : تجزؤه ) * من الصلاة * ( ركعة ) * وفيه البحث السابق إلا أنك قد عرفت كون المراد الاتيان بركعة واحدة امتثالا للنذر ، لأن المراد عدم الاجتزاء بمثل الوتر لو جاء بها وفاء للنذر ، ضرورة عدم كون ذلك محلا للشك في الاجتزاء ، لأنها طاعة مشروعة وعبادة معروفة . لكن في الرياض قد جعل محل الخلاف بين الأصحاب فيها فقال : " وفي الاجتزاء بمفردة الوتر قولان : أجودهما ذلك وفاقا للحلي وجماعة ، لأنها من حيث انفرادها عن ركعتي الشفع بتكبيرة وتسليمة عندنا صلاة مستقلة ، فيشملها عموم قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " الصلاة خير موضوع " خلافا للشيخين وابن بابويه والقاضي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 من كتاب الصلاة .