تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
* ( مسائل الصلاة : ) * * ( إذا نذر صلاة ) * انصرف إلى ذات الركوع والسجود ، دون صلاة الجنازة والدعاء إلا مع القصد وحينئذ * ( فأقل ما يجزؤه منها ركعتان ) * كما عن المبسوط والخلاف . لأنهما أقل عدد علم مشروعيته على الاطلاق ، بل الظاهر احتياج الأقل والأكثر إلى دليل خاص ، ومن هنا اقتصر على ثبوتهما في المقامات الخاصة ، فلا ينزل النذر عليه ، بل لا يشرع خصوصا بعد المرسل ( 1 ) في غير واحد من كتب الأصحاب من أن النبي صلى الله عليه وآله قد نهى عن البتراء . * ( و ) * لكن مع ذلك * ( قيل ) * والقائل ابن إدريس : أقل ما يجزئه * ( ركعة ) * وما في المتن * ( وهو حسن ) * وتبعه جماعة للتعبد بها شرعا ، وفي المسالك " ربما بني الخلاف على ما تقدم من أن المعتبر هل هو أقل واجب أو أقل صحيح ؟ فعلى الأول الأول ، وعلى الثاني الثاني ، ويتفرع على ذلك أيضا وجوب الصلاة قائما أو تجوز ولو جالسا لجوازه في النافلة دون الواجبة اختيارا ، ووجوب السورة عند من أوجبها في الواجبة إلى غير ذلك من الجهات التي يفترق فيها الواجب والصحيح مطلقا ، وكذا الكلام في صلاتها على الراحلة وإلى غير القبلة راكبا أو ماشيا ، ولو صرح في نذره أو نوى أحد هذه الوجوه المشروعة فلا إشكال في الانعقاد ، وفي جواز العدول حينئذ إلى الأعلى وجهان ، والأجود اتباع القيد المنذور مطلقا " . قلت : قد يشكل إذا كان جواز ذلك فيها من حيث كونها نافلة على وجه للنفل مدخلية في عنوان الحكم المزبور ، ولا ريب في خروجها عن النفل بالنذر ، فلا ينعقد النذر حينئذ على الوجه المزبور ، لخروجها به عن عنوان الحكم الذي وقع النذر عليه ، وأولى من ذلك صورة الاطلاق الذي ينبغي الاقتصار في امتثالها على
هامش
( 1 ) نيل الأوطار للشوكاني ج 3 ص 28 وفيه " أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن البتيراء " .