* ( مسائل الصلاة : ) *
* ( إذا نذر صلاة ) * انصرف إلى ذات الركوع والسجود ، دون صلاة الجنازة
والدعاء إلا مع القصد وحينئذ * ( فأقل ما يجزؤه منها ركعتان ) * كما عن المبسوط
والخلاف . لأنهما أقل عدد علم مشروعيته على الاطلاق ، بل الظاهر احتياج الأقل
والأكثر إلى دليل خاص ، ومن هنا اقتصر على ثبوتهما في المقامات الخاصة ، فلا
ينزل النذر عليه ، بل لا يشرع خصوصا بعد المرسل ( 1 ) في غير واحد من كتب
الأصحاب من أن النبي صلى الله عليه وآله قد نهى عن البتراء .
* ( و ) * لكن مع ذلك * ( قيل ) * والقائل ابن إدريس : أقل ما يجزئه
* ( ركعة ) * وما في المتن * ( وهو حسن ) * وتبعه جماعة للتعبد بها شرعا ، وفي
المسالك " ربما بني الخلاف على ما تقدم من أن المعتبر هل هو أقل واجب أو
أقل صحيح ؟ فعلى الأول الأول ، وعلى الثاني الثاني ، ويتفرع على ذلك أيضا
وجوب الصلاة قائما أو تجوز ولو جالسا لجوازه في النافلة دون الواجبة اختيارا ،
ووجوب السورة عند من أوجبها في الواجبة إلى غير ذلك من الجهات التي يفترق
فيها الواجب والصحيح مطلقا ، وكذا الكلام في صلاتها على الراحلة وإلى غير القبلة
راكبا أو ماشيا ، ولو صرح في نذره أو نوى أحد هذه الوجوه المشروعة فلا إشكال
في الانعقاد ، وفي جواز العدول حينئذ إلى الأعلى وجهان ، والأجود اتباع القيد المنذور
مطلقا " .
قلت : قد يشكل إذا كان جواز ذلك فيها من حيث كونها نافلة على وجه
للنفل مدخلية في عنوان الحكم المزبور ، ولا ريب في خروجها عن النفل بالنذر ،
فلا ينعقد النذر حينئذ على الوجه المزبور ، لخروجها به عن عنوان الحكم الذي وقع
النذر عليه ، وأولى من ذلك صورة الاطلاق الذي ينبغي الاقتصار في امتثالها على
هامش
( 1 ) نيل الأوطار للشوكاني ج 3 ص 28 وفيه " أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن البتيراء " .