تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
الخلطاء قد يشتركون في نصاب ، فيجب على أحدهم شئ قليل ، فيكفيه أن يتصدق بدانق أو ما دونه مما يتمول ، ولك أن تقول : إذا حملنا المطلق على الواجب فالأقل من الصدقة غير مضبوط جنسا وقدرا ، بل الأموال الزكاتية مختلفة الجنس ، وليس لواجبها قيمة مضبوطة ، وصدقة الفطرة أيضا واجبة ، وليس لها قيمة مضبوطة ، فامتنع إجراء هذه القول في الصدقة ، وتعين اتباع مفهوم اللفظ " ولا يخفى عليك خلوه عن التحصيل على طوله ، إذ المسألة من الواضحات ، والله العالم . * ( ولو نذر الصيام في بلد معين ) * مثلا لا مزية للصوم فيه شرعا * ( قال الشيخ : صام أين شاء ) * لعدم انعقاد النذر بالنسبة إليه ، لعدم رجحان فيه كما هو المفروض ، والمنذور يعتبر الرجحان في قيده كما يعتبر في وصفه ، لاطلاق ما دل ( 1 ) على اعتبار ذلك فيه . * ( و ) * لكن * ( فيه تردد ) * من ذلك ومما عرفته غير مرة من أنه لا دليل على اعتبار الرجحان في قيود المنذور بعد انصراف ما دل عليه إلى المنذور نفسه ، والفرض حصوله ، ضرورة رجحان الصوم المقيد في المكان المخصوص من حيث إنه صوم ، فيجب الوفاء به حينئذ ، لعموم ما دل ( 2 ) على ذلك ، بل الصوم المطلق غير منذور حتى يقال باجزاء الصوم حيث شاء ، ولا القيد نفسه أي المكان نفسه حتى يقال لا مزية فيه ، وإنما هو من قبيل نذر المباح ، بل هو الصوم المقيد بكونه في المكان المخصوص ، ولا شك في أنه عبادة راجحة ، فيندرج حينئذ فيما دل على انعقاد مثله . وبالجملة لا دليل على اعتبار أزيد من الرجحان المزبور ، فلا معارض لاطلاق الأدلة وعمومها . هذا كله مع عدم المزية وإلا فلا إشكال بل ولا خلاف في تعينها بل عن فخر المحققين الاجماع على ذلك ، وإن قال في المسالك : لا يخلو هذه الدعوى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب النذر والعهد . ( 2 ) سورة الحج : 22 - الآية 29 وسورة الانسان : 76 - الآية 7 والوسائل الباب - 23 - من أبواب الكفارات الحديث 6 من كتاب الايلاء والكفارات .
جواهر الكلام — صفحة 401 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني