تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
عذرية مثله في حصول التتابع بعد حرمة القياس على إفطار الحائض ونحوها . ومنه حينئذ يعلم قوة كلام ابن إدريس وإن كان فيه أن مبناه على ترجيح خطاب النذر على الكفارة ، كما أن مبني الأول على العكس ، والرجوع إلى التخيير بين الخطابين جيد لو كان به قائل . وأما سبق الكفارة على النذر وبالعكس فالظاهر عدم مدخليته ، ضرورة كون التعارض بين دليلهما ، سواء سبق أحدهما أم لا ، ومن هنا صرح المصنف بذلك وقد وافق في المسالك على ذلك بناء على مختار المصنف لكن قال : " وإنما يتجه الفرق لو قلنا بتقديم الكفارة وقضاء اليوم عن النذر ، فإنه على تقدير تقدم النذر تكون قد أدخل على نفسه صوم الشهرين بعد وجوب صوم اليوم المعين بالنذر ، فيجمع بينهما بالقضاء ، بخلاف ما إذا تقدمت الكفارة ، لأنه حينئذ يكون كالمستثنى كما استثنى الواقع في رمضان . وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه ، ولعله لذا قال : " ويحتمل القضاء أيضا ، لأن الوقت غير متعين لصوم الكفارة بخلاف رمضان " والله العالم . * ( إذ نذر صوما مطلقا فأقله يوم ) * لعدم صحة الأقل من ذلك عندنا * ( وكذا لو نذر صدقة اقتصر على أقل ما يتناوله الاسم ) * بلا خلاف فيه بيننا ولا إشكال ، بل الاجماع بقسميه عليه . نعم عن بعض العامة الاجتزاء في الصوم ببعض اليوم ووجوب خمسة دراهم أو نصف دينار ، لأنهما أقل الواجب منها ، وهو واضح الضعف وإن قال في المسالك : " إن مبنى الخلاف على أن المعتبر في النذر أقل واجب من جنسه أو أقل جائز من جنسه ، وقد تقدم الكلام فيه ، فعلى الأول يجب خمسة دراهم أو نصف دينار ، وعلى الثاني يجزئ مسمى الصدقة ، وهذا يتجه على القول بعدم جواز إعطاء المستحق الواحد أقل مما يجب في النصاب ، والحق أن ذلك على الاستحباب ، ومن أوجبه منهم أجاب بأن