تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
من نظر وحينئذ فما يحكى عن الفاضل من التفصيل بين ذي المزية فينعقد وغيره فلا ينعقد ليس قولا في المسألة ، بل مرجعه إلى موافقة الشيخ ، وقد عرفت ما فيه ، والله العالم . * ( ومن نذر أن يصوم زمانا ) * قاصدا به المصداق العرفي الذي لا يعلم أقله إلا عاقل العرف إذ غيره يمكن معرفة بعض أفراده ، وأما الأقل الذي لا يزيد ولا ينقص فلا يكاد يتيسر لأحد من الناس إلا السر الإلهي ، نحو ما قلناه في الوجه والمسافة والركوع ونحوها مما كشف الشارع عن أقل مصاديقها ، ومن هنا * ( كان ) * عليه في الفرض * ( خمسة أشهر ولو نذر حينا كان عليه ستة أشهر ) * لخبر أبي الربيع الشامي ( 1 ) " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل قال : لله علي أن أصوم حينا وذلك في شكر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : قد أتي علي عليه السلام بمثل هذا ، فقال : صم ستة أشهر ، فإن الله تعالى يقول : تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ( 2 ) يعني ستة أشهر " وخبر السكوني ( 3 ) عن أبي عبد الله عن آبائه عليهما السلام " إن عليا عليه السلام قال في رجل نذر أن يصوم زمانا ، قال : الزمان خمسة أشهر والحين ستة أشهر ، لأن الله تعالى يقول : تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها " * ( و ) * الطعن في سندهما مدفوع بالعمل بين الأصحاب على وجه لم يظهر فيه مخالف كما اعترف به في المسالك . نعم * ( لو نوى غير ذلك عند ) * وقوع صيغة * ( النذر لزمه ما نوى ) * لأن النذر كاليمين في أن العبرة بما نوى ، حتى أنه لو نوى الصدق العرفي في زمانه الذي يصدق باليوم لزمه ما نوى ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 - 2 من كتاب الصوم . ( 2 ) سورة إبراهيم : 14 - الآية 25 . ( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 - 2 من كتاب الصوم .
جواهر الكلام — صفحة 402 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني