تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
من الاعتبارات التي لا تنافي ثبوت القضاء بالأمر الجديد ، واختصاص النصوص الثلاث بمن عدا الحائض والنفساء غير قادح بعد الاجماع على عدم القول بالفصل ، وتمام الكلام قد ذكرناه في كتاب الصوم ( 1 ) فلاحظ وتأمل . * ( ولو وجب على ناذر ذلك صوم شهرين متتابعين في كفارة ) * مرتبة * ( قال الشيخ : صام في الشهر الأول من الأيام عن الكفارة تحصيلا للتتابع ، فإذا صام من الثاني شيئا صام ما بقي من الأيام عن النذر لسقوط التتابع ) * وحاصله تقديم خطاب الكفارة على خطاب النذر ، من غير فرق بين تقدمه عليه وتأخره عنه ، ولعله لامكان تدارك النذر بالقضاء بخلاف الكفارة . * ( وقال بعض المتأخرين ) * وهو ابن إدريس : * ( يسقط التكليف بالصوم لعدم إمكان التتابع وينتقل الفرض إلى الاطعام ) * وحاصله تقديم خطاب النذر على خطاب الكفارة ، فيقتضي سقوط الصوم ، لتعذر التتابع الذي هو شرط فيه ، إذ المشروط عدم عند عدم شرطه ، ولم يثبت من الشارع كون ذلك عذرا لا يقدح في التتابع ، ولا يقاس على إفطار الحائض والنفساء ونحوهما مما ثبت من الأدلة عدم انقطاع التتابع فيه . * ( و ) * لكن مع ذلك قال المصنف : * ( ليس ) * هذا القول * ( شيئا ) * موافقا للأدلة الشرعية * ( و ) * إنما * ( الوجه صيام ذلك اليوم وإن تكرر عن النذر ، ثم لا يسقط به التتابع لا في الشهر الأول ولا في ) * الشهر * ( الأخير لأنه عذر لا يمكن الاحتزاز منه ويتساوى في ذلك تقدم وجوب التكفير على النذر وتأخره ) * لاشتراكهما في المقتضي ، وهو تعيين اليوم للصوم المنذور بالنذر ، والمستفاد من الأدلة جواز إيقاعه في كل حين ، وسبق الكفارة لا ينافي انعقاده ، وصيرورته عذرا غير قاطع للتتابع . ولكن لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه من عدم ما يدل على
هامش
( 1 ) راجع ج 16 ص 324 إلى 327 .
جواهر الكلام — صفحة 399 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني