تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الاستدلال على اشتراطهما بالنصوص الكثيرة ، كصحيح منصور بن حازم ( 1 ) السابق والموثق ( 2 ) المزبور وغيرهما . ومن هنا قال في المسالك : " ومقتضى هذه الأخبار أن المعتبر من نية القربة جعل الفعل لله وإن لم يجعله غاية له ، وربما اعتبر بعضهم جعل القربة غاية ، بأن يقول بعد الصيغة : " لله " أو " قربة إلى الله تعالى " ونحو ذلك كنظائره من العبادات - ثم قال - : والأصح الأول ، لحصول الغرض على التقديرين ، وعموم النصوص ، والمراد بنية القربة أن يقصد بقوله : " لله علي كذا " معناه بمعنى أنه لا يكفي قوله : " لله " من دون أن يقصد به معناه ، وإلا فالقربة حاصلة من جعله لله ، ولا يشترط معه أمر آخر كما قررناه " وظاهره حصول النية المعتبرة في العبادات فيه بالقصد المزبور . وأصرح من ذلك عبارته في الروضة ، قال : " ويستفاد من الصيغة أن القربة المعتبرة في النذر إجماعا لا يشترط كونها غاية للفعل كغيره من العبادات ، بل يكفي تضمن الصيغة لها ، وهو هنا موجود بقوله : " لله على " وإن لم يتبعها بعد ذلك بقوله : " قربة إلى الله " أو " لله " ونحوه " وبهذا صرح في الدروس وجعله أقرب ، هو الأقرب ، ومن لا يكتفي بذلك ينظر إلى أن القربة غاية الفعل ، فلا بد من الدلالة عليها ، وكونها شرطا للصيغة ، والشرط مغاير للمشروط ، ويضعف بأن القربة كافية بقصد الفعل لله في غيره ، كما أشرنا ، وهو هنا حاصل ، والتعليل لازم ، والمغايرة متحققة ، لأن الصيغة بدونها إن كان كذا فعلي كذا فإن الأصل في النذر الوعد بشرط ، فتكون إضافته لله خارجة " وفيه ما لا يخفى . وفي حاشية الكركي " عن الدروس يشترط فيها التقرب إلى الله سبحانه ، وهل يكفي النية في التقرب أو لا بد من التلفظ بالتقرب في تمام الصيغة ؟ الأقوى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب النذر والعهد الحديث 4 .
جواهر الكلام — صفحة 370 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني