تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
التكليف قبل البلوغ . * ( ولا من المجنون ) * بقسميه بلا خلاف ولا إشكال ، نعم يصح من الأدواري حال إفاقته والوثوق بفعله . * ( ولا من الكافر ) * بأقسامه * ( لتعذر نية القربة في حقه ) * باعتبار شرطية الايمان بصحة عبادته والفرض عدمه ، فلا يتصور نية القربة منه ، إذ ليس المراد منها أفعل كذا قربة إلى الله وإن لم يكن الفعل مقربا له ، ومن هنا لم أجد خلافا في عدم صحته منه بين أساطين الأصحاب كما اعترف به في الرياض . نعم تأمل فيه سيد المدارك وتبعه في الكفاية ، فإنهما بعد أن اعترفا بالشهرة وذكرا الدليل المزبور قالا : " وفيه منع واضح فإن إرادة التقرب ممكنة من الكافر المقر بالله " وفي الرياض لا يخلو من قوة إن لم يكن الاجماع على خلافه كما هو الظاهر إذ لم أر مخالفا سواهما من الأصحاب ، والاحتياط لا يخفى ، وهو كما ترى بعد الإحاطة بما ذكرناه ، وقد مر بعض الكلام في ذلك في العتق وغيره ، بل الظاهر عدم صحته من المخالف حتى فرق الإمامية غير الاثني عشرية ، لما عرفته من أن الايمان بهم عليهم السلام شرط صحة العبادات كما استفاضت به النصوص ( 1 ) بل كاد يكون من ضروريات المذهب . * ( و ) * حينئذ فمع معلومية * ( اشتراطها ) * أي النية * ( في النذر ) * كما ستعرف لا ينبغي التأمل في عدم الصحة ، إذ هو كالصلاة والصوم ونحوهما مما علم بطلانها من غير الإمامي وإن جاء بها جامعة بجميع الشرائط عدا الايمان بهم عليهم السلام أجمع ، نعم ستعرف المناقشة في اعتبارها فيه عند تعرض المصنف لذلك . * ( لكن لو نذر ) * الكافر * ( فأسلم استحب له الوفاء ) * كما صرح به غير واحد ، لما روي من أن عمر قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : " كنت نذرت اعتكاف ليلة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب مقدمة العبادات .
جواهر الكلام — صفحة 357 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني