التكليف قبل البلوغ .
* ( ولا من المجنون ) * بقسميه بلا خلاف ولا إشكال ، نعم يصح من الأدواري
حال إفاقته والوثوق بفعله .
* ( ولا من الكافر ) * بأقسامه * ( لتعذر نية القربة في حقه ) * باعتبار شرطية
الايمان بصحة عبادته والفرض عدمه ، فلا يتصور نية القربة منه ، إذ ليس المراد منها
أفعل كذا قربة إلى الله وإن لم يكن الفعل مقربا له ، ومن هنا لم أجد خلافا في عدم
صحته منه بين أساطين الأصحاب كما اعترف به في الرياض .
نعم تأمل فيه سيد المدارك وتبعه في الكفاية ، فإنهما بعد أن اعترفا بالشهرة
وذكرا الدليل المزبور قالا : " وفيه منع واضح فإن إرادة التقرب ممكنة من الكافر
المقر بالله " وفي الرياض لا يخلو من قوة إن لم يكن الاجماع على خلافه كما هو
الظاهر إذ لم أر مخالفا سواهما من الأصحاب ، والاحتياط لا يخفى ، وهو كما ترى
بعد الإحاطة بما ذكرناه ، وقد مر بعض الكلام في ذلك في العتق وغيره ، بل الظاهر
عدم صحته من المخالف حتى فرق الإمامية غير الاثني عشرية ، لما عرفته من أن
الايمان بهم عليهم السلام شرط صحة العبادات كما استفاضت به النصوص ( 1 ) بل كاد يكون
من ضروريات المذهب .
* ( و ) * حينئذ فمع معلومية * ( اشتراطها ) * أي النية * ( في النذر ) * كما
ستعرف لا ينبغي التأمل في عدم الصحة ، إذ هو كالصلاة والصوم ونحوهما مما علم
بطلانها من غير الإمامي وإن جاء بها جامعة بجميع الشرائط عدا الايمان
بهم عليهم السلام أجمع ، نعم ستعرف المناقشة في اعتبارها فيه عند تعرض المصنف
لذلك .
* ( لكن لو نذر ) * الكافر * ( فأسلم استحب له الوفاء ) * كما صرح به غير
واحد ، لما روي من أن عمر قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : " كنت نذرت اعتكاف ليلة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب مقدمة العبادات .