في حال الحياة ، إذ هي كالديون لا يستثنى له معها ما استثنى له في زمن حياته من
الدار ونحوها ، فيجب عتق الرقبة من ماله مع سعته وإلا فالفرد الآخر ، وهكذا .
هذا كله إن لم يوص ، وإن أوصى وأطلق فهو كما لم يوص .
* ( وإن أوصى بقيمة ) * للرقبة * ( تزيد عن ذلك ) * الذي هو أقل رقبة * ( ولم
يجز الوارث كانت قيمة المجزئ ) * الذي هو كالدين * ( من الأصل والزيادة من
الثلث ) * الذي يجب إنفاذ وصاياه منه ، فهو حينئذ كمن أوصى بحج واجب عليه
من بلده في إخراج ما قابل الميقات إلى آخر المناسك من الأصل والزائد من الثلث ،
ولو فرض عدم سعة ماله لأقل أفراد الرقبة ، ولكنه يسع لصيام الشهرين وجب
صرفه فيه ، ولكن مع الاقتصار على أقل الأفراد ، وهكذا الاطعام . ولو فرض عدم
حصول فرد غير الأقل بما أوصى به من الزيادة لغت ورجعت ميراثا ، كما
هو واضح .
* ( وإن كانت الكفارة مخيرة ) * ولم يوص أخرجت و * ( اقتصر على أقل
الخصال قيمة ) * وأقل أفراد تلك الخصلة ما لم يتبرع الوارث . * ( ولو أوصى بما
هو أعلى ولم تجز الورثة فإن خرج ) * التفاوت * ( من الثلث فلا كلام ، وإلا أخرجت
قيمة الخصلة الدنيا من الأصل وثلث الباقي ، فإن قام بما أوصى ) * وجب إنفاذه
* ( وإلا بطلت الوصية بالزائد واقتصر على الدنيا ) * ولا يجب إخراج الوسطى ،
لعدم وجوبها بالأصل ولا بالوصية وإن احتمله الفاضل في القواعد ، قال : " ولو كان
عليه كفارة مرتبة اقتصر على أقل رقبة تجزئ ، فإن أوصى بالأزيد ولم يجز الوراث
أخرج المجزئ من الأصل ، والزائد من الثلث ، سواء وحب التكفير في المرض أو
الصحة ، ويقتصر في المخيرة على أقل الخصال ، ولو أوصى بالأزيد أخرج الزائد من
الثلث ، فإن قام المجموع بما أوصى وإلا بطلت في الزائد ، ويحتمل الوسطى مع
النهوض " .
قلت : لأن الواجب صرف المجموع من حيث نفوذ الوصية به ، وهو بعض
الموصى به ، فإذا لم يمكن إنفاذ مجموع ما أوصى به يجب المقدور ، لعموم " إذا أمرتكم
جواهر الكلام — صفحة 350
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٥٠