حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فات الذي هو خير ، وكفر عن يمينك " وفي
لفظ آخر ( 1 ) " فكفر عن نفسك وآت الذي هو خير " .
وهو كما ترى وإن كان في بعض أخبارنا ( 2 ) ما يوافقه إلا أنه محمول على
ضرب من الندب أو التقية . ففي خبر طلحة بن زيد ( 3 ) عن جعفر بن محمد عن
أبيه عليهما السلام " أن عليا عليه السلام كره أن يطعم الرجل في كفارة اليمين قبل الحنث " مع
احتمال إرادة الحرمة من الكراهة ، نعم عنه عليه السلام أيضا في خبر آخر ( 4 ) " إذا
حنث الرجل فليطعم عشرة مساكين ، ويطعم قبل أن يحنث " .
المسألة * ( الرابعة : ) *
* ( ولو أعطى الكفارة كافرا أو من تجب عليه نفقته فإن كان عالما ) * بذلك
* ( لم تجزه ) * بلا خلاف * ( و ) * لا إشكال ف * ( إن جهل واجتهد ثم بان له لم يعد ) *
عند المشهور .
* ( وكذا لو أعطى من يظن فقيرا فبان غنيا ، لأن ) * التكليف ب * ( الاطلاع
على الأمور الباطنة يعسر ) * وفيه أنه لا عسر في الإعادة لو اتفق الخطأ وإنما هو
لو أوجبنا الأداء عليه لمن هو كذلك في نفس الأمر ابتداء ، كما أوضحنا ذلك وأشبعنا
الكلام فيه في الزكاة ( 5 ) وقلنا هناك : إن القول بالإعادة الموافقة لمقتضى القواعد
لا تخلو من قوة فضلا عن المقام الخالي عن معارضة بعض النصوص ( 6 ) التي مرت
هناك ، فلاحظ وتأمل .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 ص 137 وج 5 ص 63 .
( 2 ) المستدرك الباب - 13 - من كتاب الأيمان الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 51 من كتاب الأيمان الحديث 1 - 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 51 من كتاب الأيمان الحديث 1 - 2 .
( 5 ) راجع ج 15 ص 327 إلى 332 .
( 6 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب المستحقين للزكاة من كتاب الزكاة .