تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فات الذي هو خير ، وكفر عن يمينك " وفي لفظ آخر ( 1 ) " فكفر عن نفسك وآت الذي هو خير " . وهو كما ترى وإن كان في بعض أخبارنا ( 2 ) ما يوافقه إلا أنه محمول على ضرب من الندب أو التقية . ففي خبر طلحة بن زيد ( 3 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام " أن عليا عليه السلام كره أن يطعم الرجل في كفارة اليمين قبل الحنث " مع احتمال إرادة الحرمة من الكراهة ، نعم عنه عليه السلام أيضا في خبر آخر ( 4 ) " إذا حنث الرجل فليطعم عشرة مساكين ، ويطعم قبل أن يحنث " .
المسألة * ( الرابعة : ) * * ( ولو أعطى الكفارة كافرا أو من تجب عليه نفقته فإن كان عالما ) * بذلك * ( لم تجزه ) * بلا خلاف * ( و ) * لا إشكال ف‍ * ( إن جهل واجتهد ثم بان له لم يعد ) * عند المشهور . * ( وكذا لو أعطى من يظن فقيرا فبان غنيا ، لأن ) * التكليف ب‍ * ( الاطلاع على الأمور الباطنة يعسر ) * وفيه أنه لا عسر في الإعادة لو اتفق الخطأ وإنما هو لو أوجبنا الأداء عليه لمن هو كذلك في نفس الأمر ابتداء ، كما أوضحنا ذلك وأشبعنا الكلام فيه في الزكاة ( 5 ) وقلنا هناك : إن القول بالإعادة الموافقة لمقتضى القواعد لا تخلو من قوة فضلا عن المقام الخالي عن معارضة بعض النصوص ( 6 ) التي مرت هناك ، فلاحظ وتأمل .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 ص 137 وج 5 ص 63 . ( 2 ) المستدرك الباب - 13 - من كتاب الأيمان الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 51 من كتاب الأيمان الحديث 1 - 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 51 من كتاب الأيمان الحديث 1 - 2 . ( 5 ) راجع ج 15 ص 327 إلى 332 . ( 6 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب المستحقين للزكاة من كتاب الزكاة .
جواهر الكلام — صفحة 348 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني