تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
بشئ فاتوا منه ما استطعتم " ( 1 ) إلا أنه كما ترى . نعم لو أوصى بقدر معين كان يسع العليا فلم يجز الوارث اقتصر حينئذ على إخراج قيمة الدنيا من الأصل وضم إلى ثلثه وصرف في الوسطى ، والفرق بينهما أن الوصية بالعليا نفسها أمر معين فإذ فات لم يكن ما دونه موصى به ، فلا يجب إلا الأدنى الذي يخرج من الأصل ، بخلاف الوصية بقدر يسع العليا المقتضية للتعلق بذلك القدر وبكل جزء جزء ، فإذا فات بعضه لعدم خروجه من الثلث يبقى الباقي ، وهو صالح عوضا عن جميع الخصال ، وليس هكذا الأعلى المعين الذي الأوسط ليس جزء منه ولا موصى به . وإلى ما ذكرنا يرجع كلام الشهيد في الدروس ، قال : " وتجب إخراج الكفارة من تركة الميت ، ففي المخيرة أدنى الخصال إلا أن يتطوع الوارث بالأرغب ، وفي المرتبة أدنى المرتبة التي هي فرضه ، ولو أوصى بالأزيد ورد الوارث فالزائد من الثلث ، فلو لم يف بالعليا أجزأت الدنيا ، والزيادة ميراث " والله العالم .
المسألة * ( السابعة : ) * * ( إذا انعقدت يمين العبد ثم حنث وهو رق ففرضه الصوم في الكفارات مخيرها ومرتبها ) * لأنه لا مال له يعتق منه أو يطعم أو يكسي بناء على الأصح من عدم أهليته للملك ، بل ينبغي القطع بذلك بناء على اعتبار الملكية في عتق الكفارة وإطعامها وكسوتها حتى لو أذن السيد أو المتبرع . * ( و ) * لكن قال المصنف : * ( لو كفر بغيره ) * أي الصيام * ( من عتق أو كسوة أو إطعام فإن كان بغير إذن المولى لم يجزه وإن أجزاه ، وقيل : لا يجزؤه لأنه لا يملك بالتمليك والأول أصح ، وكذا لو أعتق عنه المولى بإذنه ) * وظاهره عدم اعتبار الملكية وإلا فإذن المولى لا يفيدها ، وهو لا يخلو من وجه
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 4 ص 326 .