بشئ فاتوا منه ما استطعتم " ( 1 ) إلا أنه كما ترى .
نعم لو أوصى بقدر معين كان يسع العليا فلم يجز الوارث اقتصر حينئذ على
إخراج قيمة الدنيا من الأصل وضم إلى ثلثه وصرف في الوسطى ، والفرق بينهما
أن الوصية بالعليا نفسها أمر معين فإذ فات لم يكن ما دونه موصى به ، فلا يجب
إلا الأدنى الذي يخرج من الأصل ، بخلاف الوصية بقدر يسع العليا المقتضية
للتعلق بذلك القدر وبكل جزء جزء ، فإذا فات بعضه لعدم خروجه من الثلث يبقى
الباقي ، وهو صالح عوضا عن جميع الخصال ، وليس هكذا الأعلى المعين الذي
الأوسط ليس جزء منه ولا موصى به .
وإلى ما ذكرنا يرجع كلام الشهيد في الدروس ، قال : " وتجب إخراج الكفارة
من تركة الميت ، ففي المخيرة أدنى الخصال إلا أن يتطوع الوارث بالأرغب ، وفي
المرتبة أدنى المرتبة التي هي فرضه ، ولو أوصى بالأزيد ورد الوارث فالزائد من
الثلث ، فلو لم يف بالعليا أجزأت الدنيا ، والزيادة ميراث " والله العالم .
المسألة * ( السابعة : ) *
* ( إذا انعقدت يمين العبد ثم حنث وهو رق ففرضه الصوم في الكفارات مخيرها
ومرتبها ) * لأنه لا مال له يعتق منه أو يطعم أو يكسي بناء على الأصح من عدم
أهليته للملك ، بل ينبغي القطع بذلك بناء على اعتبار الملكية في عتق الكفارة
وإطعامها وكسوتها حتى لو أذن السيد أو المتبرع .
* ( و ) * لكن قال المصنف : * ( لو كفر بغيره ) * أي الصيام * ( من عتق أو
كسوة أو إطعام فإن كان بغير إذن المولى لم يجزه وإن أجزاه ، وقيل : لا يجزؤه
لأنه لا يملك بالتمليك والأول أصح ، وكذا لو أعتق عنه المولى بإذنه ) * وظاهره
عدم اعتبار الملكية وإلا فإذن المولى لا يفيدها ، وهو لا يخلو من وجه
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 4 ص 326 .