إذ ليست هي كالديون المحضة التي يصح التبرع بها من دون إذن ، مع احتماله إذا
تعقبت الإذن ، بناء على صحة الفضولي في مثله ، كأداء الزكاة والخمس من مال من هما
عليه كما ذكرناه في الفضولي ، بل قد يحتمل جواز التبرع من غير حاجة
إلى الإذن إن لم يكن إجماع على خلافه ، نحو أداء الصلاة عن الميت ونحوه ،
فتأمل جيدا .
المسألة * ( الثامنة : ) *
قد تقدم البحث في أنه * ( لا تنعقد يمين العبد بغير إذن المولى ) * وقلنا إن
الأصح تسلط المولى على فسخه ، لا أن سبق إذنه شرط * ( و ) * لكن بناء عليه
* ( لا تلزمه الكفارة قطعا وإن حنث ، أذن له المولي في الحنث أم لم يأذن ) *
ضرورة عدم انعقادها لفقد شرط صحتها وهو الإذن ، فلا كفارة بالحنث حينئذ
ولا إثم .
* ( أما لو أذن له في اليمين فقد انعقدت ) * بلا خلاف ولا إشكال ، وحينئذ
* ( فلو حنث بإذنه وكفر بالصوم لم يكن للمولى منعه ) * لاطلاق أدلة الوجوب ،
ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، مع احتماله إلى أن ينعتق أو يتضيق بظن
الوفاة .
* ( ولو حنث من غير إذنه كان له منعه ولو لم يكن الصوم مضرا ) * كغيره من
أفراد الصوم ، إذنه في اليمين لا ينافيه ، إذ هي ليست إذنا في الحنث كي تستتبع
الإذن في التكفير .
* ( و ) * لكن * ( فيه تردد ) * من ذلك ومن أن سبب الوجوب مأذون فيه ،
والحنث من لوازمه أو توابعه ، والإذن في الشئ إذن في لوازمه أو تستلزم الإذن في
لوازمه وتوابعه ، ومن أن التكفير بالصوم صار واجبا عليه وليس للسيد منعه مما
وجب عليه كالصوم والصلاة الواجبين ، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ولعله