تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
إذ ليست هي كالديون المحضة التي يصح التبرع بها من دون إذن ، مع احتماله إذا تعقبت الإذن ، بناء على صحة الفضولي في مثله ، كأداء الزكاة والخمس من مال من هما عليه كما ذكرناه في الفضولي ، بل قد يحتمل جواز التبرع من غير حاجة إلى الإذن إن لم يكن إجماع على خلافه ، نحو أداء الصلاة عن الميت ونحوه ، فتأمل جيدا .
المسألة * ( الثامنة : ) * قد تقدم البحث في أنه * ( لا تنعقد يمين العبد بغير إذن المولى ) * وقلنا إن الأصح تسلط المولى على فسخه ، لا أن سبق إذنه شرط * ( و ) * لكن بناء عليه * ( لا تلزمه الكفارة قطعا وإن حنث ، أذن له المولي في الحنث أم لم يأذن ) * ضرورة عدم انعقادها لفقد شرط صحتها وهو الإذن ، فلا كفارة بالحنث حينئذ ولا إثم . * ( أما لو أذن له في اليمين فقد انعقدت ) * بلا خلاف ولا إشكال ، وحينئذ * ( فلو حنث بإذنه وكفر بالصوم لم يكن للمولى منعه ) * لاطلاق أدلة الوجوب ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، مع احتماله إلى أن ينعتق أو يتضيق بظن الوفاة . * ( ولو حنث من غير إذنه كان له منعه ولو لم يكن الصوم مضرا ) * كغيره من أفراد الصوم ، إذنه في اليمين لا ينافيه ، إذ هي ليست إذنا في الحنث كي تستتبع الإذن في التكفير . * ( و ) * لكن * ( فيه تردد ) * من ذلك ومن أن سبب الوجوب مأذون فيه ، والحنث من لوازمه أو توابعه ، والإذن في الشئ إذن في لوازمه أو تستلزم الإذن في لوازمه وتوابعه ، ومن أن التكفير بالصوم صار واجبا عليه وليس للسيد منعه مما وجب عليه كالصوم والصلاة الواجبين ، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ولعله