ففي المرسل عن صفوان الجمال ( 1 ) " أن أبا جعفر المنصور قال لأبي عبد الله عليه السلام :
رفع إلي أن مولاك المعلي بن خنيس يدعو إليك ويجمع لك الأموال ، فقال : والله
ما كان - إلى أن قال المنصور - : فأنا أجمع بينك وبين من سعى بك ، فجاء الرجل
الذي سعى به فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا هذا أتحلف ؟ قال : نعم : والله الذي لا إله إلا
هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم لقد فعلت ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ويلك
تبجل الله فيستحيي من تعذيبك ، ولكن قل : قد برئت من حول الله وقوته والتجأت
إلى حولي وقوتي ، فحلف بها الرجل ، فلم يستتمها حتى وقع ميتا ، فقال المنصور :
لا أصدق عليك بعد هذا أبدا ، وأحسن جائزته ورده " ونحوه المروي عن الرضا عليه السلام
عن أبيه عليه السلام ( 2 ) في محكي الخرائج والجرائح ، وعن المفيد أنه رواه في إرشاده
مرسلا ( 3 ) .
إلا أني لم أجد من أفتى بذلك من الأصحاب ، نعم في الوسائل باب جواز
استحلاف الظالم بالبراءة من حول الله وقوته ( 4 ) وظاهره الفتوى به ، ولا ريب
أن الاحتياط يقتضي تركه إلا في مهدور الدم من الناصب ونحوه .
* ( و ) * كيف كان فقد * ( قيل ) * والقائل المفيد وسلار والتقي على ما حكي
عنهم : * ( تجب بها كفارة ظهار ) * مع المخالفة * ( ولم أجد به شاهدا ) * معتدا
به ، وكذا ما عن النهاية والقاضي من كفارة ظهار ثم كفارة يمين ، وعن الصدوق
صوم ثلاثة أيام والصدقة على عشرة مساكين إذا قال : " هو برئ من دين محمد صلى الله عليه وآله ،
وكلما يملكه في سبيل الله ، وأن عليه المشي إلى بيت الله إن كلم ذا من قرابته "
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 33 - من كتاب الأيمان الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 33 - من كتاب الأيمان الحديث 3 .
( 3 ) أشار إليه في الوسائل الباب - 33 - من كتاب الأيمان الحديث 3 وذكره في
الإرشاد ص 255 ط حجر إيران .
( 4 ) وهو الباب - 33 - من كتاب الأيمان .