بعد أن كان العنوان لقطعها قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " لا يصلح فيه شئ من كلام الآدميين "
نعم لو فرض انسياق عرفي ولو من القرائن إرادة خصوص كلام الآدميين لم يحنث
حينئذ بغيره .
* ( و ) * حينئذ فما * ( قال ) * ه * ( الشيخ ) * قدس سرة من أنه * ( لا يقع ) *
اسم الكلام * ( عرفا ) * على القرآن ووافقه عليه الفاضل في محكي الإرشاد لا يخلو
من نظر إلا إذا كان المراد الانسياق عرفا في الجملة * ( و ) * إلا ف * ( هو يشكل ب ) * ما
عرفت من * ( قوله تعالى ( 2 ) حتى يسمع كلام الله ) * تعالى شأنه وغيره ، أو يريد
عدم الحنث ، لعدم انعقاد اليمين ، لأنه غالبا طاعة أو غير ذلك .
* ( و ) * كيف كان ف * ( لا يحنث بالكتابة والإشارة لو حلف لا يتكلم ) * قطعا
لعدم تسميتهما كلاما لغة ولا عرفا ، بل يصح أن يقال : ما كلمه وإنما كاتبه وأشار
إليه ، وقد قال تعالى شأنه ( 3 ) : " إني نذرت للرحمن صوما ، فلن أكلم اليوم
إنسيا فأشارت إليه " ولو أن الإشارة كلام لحنث بنذرها .
خلافا للمحكي عن جماعة من العامة ، فحكموا بالحنث بذلك ،
لقوله تعالى ( 4 ) : " ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو
يرسل رسولا " فاستثنى الرسالة من التكليم ، فيدخل الأخيران بطريق أولى ،
وكذا يدخل الرمز في الكلام في الآية السابقة ، لأصالة الاتصال في
الاستثناء .
والكل كما ترى بل لا يدخل فيه إشارة الأخرس وإن جرى عليه حكم الكلام
في كثير من المقامات ، لكن لا تدخل بذلك تحت اسمه في المفروض ونحوه ، ولو
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 21 - من أبواب قواطع الصلاة الحديث 2 من كتاب
الصلاة .
( 2 ) سورة التوبة : 9 - الآية 6 .
( 3 ) سورة مريم : 19 - الآية 26 .
( 4 ) سورة الشورى : 42 - الآية 51 .