تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
أنه كالخارج عن ملكه ، لعدم ملكه لمنافعه ولأرش الجناية عليه ، وربما فرق بين المشروط والمطلق ، فيدخل الأول دون الثاني ، بل هو خيرة الدروس ، ولو كان يملك منفعة بوصية أو إجارة ففي دخولها في إطلاق المال وجهان أظهرهما ذلك ، ولهذا يصرف في الدين ، أما حق الشفعة والاستطراق فلا ، وأرش الجناية خطأ أو عمدا إذا عفى على مال من جملة أفراده ، والله العالم . المسألة * ( الثامنة : ) * * ( يقع على القرآن اسم الكلام ) * عند الأكثر على ما في المسالك ، فإذا حلف أن لا يتكلم حنث بقراءة القرآن حينئذ لقوله تعالى ( 1 ) " حتى يسمع كلام الله " ولأن الكلام لغة وعرفا هو المشتمل على الحروف الهجائية قليلا كان أو كثيرا مهملا كان أو مستعملا . وكذا التسبيح والتهليل والدعاء والذكر وغيرها من النظم والنثر ، وقد قال . رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) : " أفضل الكلام أربع : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " " ولا إله إلا الله كلمة ثقيلة في الميزان خفيفة على اللسان " ( 3 ) ولا ينافي ذلك قوله تعالى ( 4 ) : " آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثير وسبح بالعشي والأبكار " بعد معلومية كون المراد منه الكلام مع الناس لا مطلق الكلام ، كما لا ينافيه عدم انقطاع الصلاة به كقراءة القرآن
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 9 - الآية 6 . ( 2 ) صحيح البخاري ج 8 ص 173 ط مصر . ( 3 ) يستفاد مضمونه مما رواه في البحار ج 93 ص 175 فراجع . ( 4 ) سورة آل عمران : 3 - الآية 41 .
جواهر الكلام — صفحة 332 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني