أنه كالخارج عن ملكه ، لعدم ملكه لمنافعه ولأرش الجناية عليه ، وربما فرق بين
المشروط والمطلق ، فيدخل الأول دون الثاني ، بل هو خيرة الدروس ، ولو كان
يملك منفعة بوصية أو إجارة ففي دخولها في إطلاق المال وجهان أظهرهما ذلك ،
ولهذا يصرف في الدين ، أما حق الشفعة والاستطراق فلا ، وأرش الجناية خطأ أو
عمدا إذا عفى على مال من جملة أفراده ، والله العالم .
المسألة * ( الثامنة : ) *
* ( يقع على القرآن اسم الكلام ) * عند الأكثر على ما في المسالك ، فإذا
حلف أن لا يتكلم حنث بقراءة القرآن حينئذ لقوله تعالى ( 1 ) " حتى يسمع كلام
الله " ولأن الكلام لغة وعرفا هو المشتمل على الحروف الهجائية قليلا كان أو كثيرا
مهملا كان أو مستعملا .
وكذا التسبيح والتهليل والدعاء والذكر وغيرها من النظم والنثر ، وقد قال .
رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) : " أفضل الكلام أربع : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا
الله والله أكبر " " ولا إله إلا الله كلمة ثقيلة في الميزان خفيفة على اللسان " ( 3 )
ولا ينافي ذلك قوله تعالى ( 4 ) : " آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا
واذكر ربك كثير وسبح بالعشي والأبكار " بعد معلومية كون المراد منه الكلام
مع الناس لا مطلق الكلام ، كما لا ينافيه عدم انقطاع الصلاة به كقراءة القرآن
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 9 - الآية 6 .
( 2 ) صحيح البخاري ج 8 ص 173 ط مصر .
( 3 ) يستفاد مضمونه مما رواه في البحار ج 93 ص 175 فراجع .
( 4 ) سورة آل عمران : 3 - الآية 41 .