نادرا ، وهو أنه يتعين فعله أول أوقات الامكان قال : " نظرا إلى اقتضاء الأمر
المطلق الفور - ثم قال - : وهو ممنوع ولو سلم لم يلزم مثله في اليمين " لكن ربما
قيل بتجديد الأوامر المطلقة التي منها الأمر بوجوب الوفاء بالحلف بالوصول إلى
حد التهاون والتكاسل عنه عرفا .
وفيه أن ذلك ليس غاية يتضيق بها الفعل من حيث فوات الوقت وإن قلنا
بحرمته التي يمكن التخلص منها بالعزم على الفعل والأخذ بأدائه وإن تضيق ،
نعم لو فرض توقف ارتفاع التهاون على الفور بأدائه وجب ، وهو أمر آخر غير
التضييق بفوت فوات الوقت فتأمل . وقد أشبعنا الكلام فيه في الأصول .
ولا يخفى عليك ما في قوله : " ولو سلم لم يلزم مثله في اليمين " ضرورة كون
البحث فيه كغيره من الأمر المطلق ، إذ لا دليل بالخصوص فيه يخرجه عن حكم
الأمر المطلق ، اللهم إلا أن يدعى ظهور بعض نصوص اليمين مضافا إلى الاجماع
على عدم الفور فيه ، والله العالم .
المسألة * ( الثانية : ) *
* ( إذا حلف ليضربن عبده ) * مثلا * ( مائة سوط قيل ) * والقائل الشيخ في
محكي مبسوطه وخلافه وتبيانه : * ( يجزئ ) * ضربة واحدة ب * ( الضغث ) * بالكبس
الذي فيه العدد من الشماريخ أو الأسواط ، بل عنه في الخلاف الاجماع صريحا ،
وفي الأخيرين ظاهرا ، وعن القاموس " هو قبضة حشيش مختلط الرطب واليابس " .
وفي المسالك " هو لغة ملء اليد من الحشيش ونحوه - ثم قال - : والمراد
هنا ضربة بقبضة تشتمل على عدد من القضبان والسياط ونحوهما ، ووجه الاجزاء
ما في قصة أيوب عليه السلام حين حلف ليضربن زوجته مائة من قوله تعالى ( 1 ) :
" وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث " الظاهر في تحقق متعلق اليمين المقتضي
هامش
( 1 ) سورة ص : 38 - الآية 44