تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
نادرا ، وهو أنه يتعين فعله أول أوقات الامكان قال : " نظرا إلى اقتضاء الأمر المطلق الفور - ثم قال - : وهو ممنوع ولو سلم لم يلزم مثله في اليمين " لكن ربما قيل بتجديد الأوامر المطلقة التي منها الأمر بوجوب الوفاء بالحلف بالوصول إلى حد التهاون والتكاسل عنه عرفا . وفيه أن ذلك ليس غاية يتضيق بها الفعل من حيث فوات الوقت وإن قلنا بحرمته التي يمكن التخلص منها بالعزم على الفعل والأخذ بأدائه وإن تضيق ، نعم لو فرض توقف ارتفاع التهاون على الفور بأدائه وجب ، وهو أمر آخر غير التضييق بفوت فوات الوقت فتأمل . وقد أشبعنا الكلام فيه في الأصول . ولا يخفى عليك ما في قوله : " ولو سلم لم يلزم مثله في اليمين " ضرورة كون البحث فيه كغيره من الأمر المطلق ، إذ لا دليل بالخصوص فيه يخرجه عن حكم الأمر المطلق ، اللهم إلا أن يدعى ظهور بعض نصوص اليمين مضافا إلى الاجماع على عدم الفور فيه ، والله العالم . المسألة * ( الثانية : ) * * ( إذا حلف ليضربن عبده ) * مثلا * ( مائة سوط قيل ) * والقائل الشيخ في محكي مبسوطه وخلافه وتبيانه : * ( يجزئ ) * ضربة واحدة ب‍ * ( الضغث ) * بالكبس الذي فيه العدد من الشماريخ أو الأسواط ، بل عنه في الخلاف الاجماع صريحا ، وفي الأخيرين ظاهرا ، وعن القاموس " هو قبضة حشيش مختلط الرطب واليابس " . وفي المسالك " هو لغة ملء اليد من الحشيش ونحوه - ثم قال - : والمراد هنا ضربة بقبضة تشتمل على عدد من القضبان والسياط ونحوهما ، ووجه الاجزاء ما في قصة أيوب عليه السلام حين حلف ليضربن زوجته مائة من قوله تعالى ( 1 ) : " وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث " الظاهر في تحقق متعلق اليمين المقتضي
هامش
( 1 ) سورة ص : 38 - الآية 44
جواهر الكلام — صفحة 323 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني